العدد 3709
الإثنين 10 ديسمبر 2018
“المشكلة مع قطر لن تحل بحب الخشوم”
الإثنين 10 ديسمبر 2018

تعليقا على الدعوة التي وجهت لقطر من قبل المملكة العربية السعودية لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، قال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لوسائل الإعلام إن المشكلة مع قطر وصلت إلى مدى بعيد وهذه المشكلة لن تحل بحب الخشوم، الشيخ خالد بن أحمد دائما يسمي الأشياء بأسمائها ولا تمنعه الدبلوماسية وتحفظ الدبلوماسيين من توجيه رسائله الواضحة لكل من يهمه الأمر.

لا فرق بين حضور قطر وعدم حضورها هذه القمة الخليجية، هكذا قال وزير الخارجية، وهذا كلام واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وليس به أي لف أو دوران كما يقال، فالمشكلة مع قطر لم تكن بسبب مقال في جريدة أو منشور على الفيسبوك أو تويتر، لكن الخلاف كان بسبب أمور تتعلق بمصير الأمة ووجودها على الأرض.

قطر أحرقت كل سفن العودة ولم تعد لديها سفينة واحدة من جهتها لتعود بها إلى الأمة من جديد بعد أن قطعت شوطا طويلا ليس فقط في السباحة ضد التيار، لكن في هدم مقدرات الشعوب العربية والمساهمة بالمال والكلمة في صنع المشهد العربي الذي نراه منذ سنوات.

لم يعد السؤال الدقيق هو: هل تتوقف قطر عن تبني الإرهاب ودعمه والمساعدة في مخطط تدمير الأمة العربية لصالح أعدائها؟ لكن السؤال الدقيق هنا هو: هل تستطيع قطر أن تتوقف عن ممارسة الإرهاب والمشاركة في مخطط هدم الأمة؟

في تقديري الشخصي إن قطر نفسها لا تستطيع أن تعود إلى الأمة بعد هذا التورط الكبير وبعد أن أوقعت نفسها في فم الأسد وأصبحت مختطفة تماما.

نحن إذا لا نتحدث عن جرائم ارتكبها النظام القطري ضد الشعوب العربية ولا نتحدث عن دماء سالت ومقدرات هدمت، لكننا نتحدث عن نظام أصبح غارقا في مخطط إقليمي عالمي حتى أذنيه.

نتحدث عن نظام لم يعد قراره بيده، نظام لا يستطيع أن يقول لا للذين وعدوه بالبقاء مقابل لعب دور حصان طروادة.

ولو أن قطر أرادت أن تتوقف عن المضي في دورها المرسوم لدفعت ثمنا باهظا وخسرت كل شيء، فبقاؤها إذا في كفة وممارسة دورها في كفة أخرى.

“إن تعبيرات عفا الله عما سلف وتطييب الخواطر لا مجال لها في المشكلة، وحضور قطر القمة من عدمه لن يغير شيئا في الواقع المؤلم”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية