العدد 3708
الأحد 09 ديسمبر 2018
المسؤول “شمشون الجبار”!
الأحد 09 ديسمبر 2018

يبدو أن كثيرا من الموظفين البحرينيين في القطاعين العام والخاص على حد سواء، في حاجة ملحة لفهم قوانين العمل جيدًا، لاسيما تلك المتعلقة بحقوقهم الوظيفية، وكيفية التعامل مع حالات الاستهداف والتطفيش والتصيد التي تتعرض لها شريحة من الموظفين من جانب “بعض المسؤولين” من فئة “شمشون الجبار”.

قبل أشهر، تعرفت عن طريق الصدفة في إحدى الدول الخليجية، على شاب بحريني مبدع يمتلك أفكارًا خلاقة متجددة في مجال أنظمة المعلومات، وبالطبع، تعلمون أن البحرينيين حين يتعرفون على بعضهم البعض في مثل تلك الحالات الجميلة لابد من دعوة للقاء “عيش وملح” أو نزهة سريعة أو زيارة لمعارف من أهل ذلك البلد.

وسنحت الفرصة للحديث مع ذلك الشاب الذي كان يعمل في شركة متخصصة في أنظمة المعلومات لمدة تقارب 4 سنوات ذاق فيها الويل والاستهداف والتهميش من المسؤول الأجنبي من جهة، وعدم حصوله على مساندة من المسؤولين البحرينيين في تلك الشركة من جهة أخرى، لكنه صبر.. فهذه لقمة عيشه وعيش أسرته، وما إن حصل على فرصة عمل خارج البلد حتى شد رحاله وانطلق.

هناك، وجد بيئة العمل المميزة التي تقدر جهوده ومبادراته وتوفر له الامتيازات التي يستحقها، فيما كان بالإمكان حصوله على هذه الامتيازات ليخدم بلده، حتى لا نفقد مثل هذه الطاقات المبدعة، إلا أن من الأهمية بمكان – لمن هم في مثل ظروف عمله – أن يفهموا القوانين واللوائح التي تحميهم، فالدولة لم تقصر في استحداث القوانين التي تحفظ حقوق الموظف البحريني بل وغير البحريني أيضًا، ولا يجب السكوت على أوضاع العمل السيئة القسرية ما دام من حق الموظف أن يتظلم لدى ديوان الخدمة المدنية أو وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

وإذا سألنا لماذا الصمت؟ سيكون الجواب “خوفًا على لقمة العيش أو التعرض للفصل أو على الأقل التنكيل والاستهداف حال الشكوى”! وهذه أيضًا حالات يضمن لها القانون الحماية، فلابد من معرفة القوانين ما دمنا نكرر دائمًا “البحريني أولًا”، بل لابد من محاسبة أي مسؤول يستهدف البحريني وفق هواه ومزاجه، بحرينيًا كان المسؤول أم وافدا.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية