العدد 3708
الأحد 09 ديسمبر 2018
البحرينية في قيادة البرلمان... بين الممكن والمطلوب
الأحد 09 ديسمبر 2018

رسم البحرينيون قبل أيام ملامح التشكيلة النهائية لمجلس نواب جديد يفترض أن يلعب دورا محوريا ومفصليا في صياغة القوانين التي تؤطر حياتنا العامة والخاصة، بالإضافة إلى دوره المأمول في الرقابة على الأداء الحكومي لأربع سنوات قادمة.

الحديث عن أن “النساء قادمات” - والذي ملأ المجالس ووسائل التواصل الاجتماعي قبلا - أصبح واقعاً بعبور 6 سيدات إلى قبة الغرفة المنتخبة مقابل 3 سيدات فقط، دخلن البرلمان في 2014.

تعكس هذه النتائج تقدما في فهم المرأة البحرينية لأصول المنافسة الانتخابية ابتداءً من تحريك الأدوات القانونية للطعن في أهلية المرشحين، مرورا بعقد التحالفات مع المرشحين الذين خسروا الجولة الأولى، ووصولاً إلى اكتساب ثقة العناصر الفاعلة في الدوائر والحصول على تأييدهم.

وفي ذات المشهد، تصعب على أي منا قراءة هذه النتائج دون النظر إلى الدعم الذي توليه قيادتنا للمرأة البحرينية، والخطاب الرسمي المؤيد لأن تلعب دوراً أكبر في بناء وطنها حاضراً ومستقبلاً، ونتيجة لجميع هذه الإحداثيات والوقائع، ارتفع سقف البحرينية أكثر وباتت - تتطلع في تصريحات معلنة أطلتها النائب فوزية زينل - إلى رئاسة مجلس النواب التي ستقودها إلى رئاسة السلطة التشريعية، هل تصل فوزية إلى هرم السلطة التشريعية؟ الأمر يبدو غير محسوم لغاية اللحظة، وهو مرتبط بمدى قدرتها على فهم التشكيلة الجديدة والتعاطي الذكي مع مفاصلها، بما يهيئ إلى إدارة جيدة للتوازنات والتكتلات، تقود إلى الهدف المنشود.

الأهم بتقديري في هذه القضية هو أن لا تلجأ بعض الجمعيات السياسية إلى تكتيك تقليدي يتمثل في تحشيد الشارع ضد الخصوم السياسيين، وذلك عبر “استخدام” النص الديني وتوظيفه بما يتلاءم مع موقفها ومصلحتها.

وأتحدث هنا تحديدا عن ما صرحت به جمعية الأصالة من رفض لترشح السيدة فوزية زينل “انطلاقا من موقف شرعي”... “مع ترك الباب مواربا في حال طرح تطمينات واتخاذ خطوات معينة لقبول ذلك”.

ليس من الحكمة أن تصل زينل إلى موقع الرئاسة لمجرد أنها امرأة، والأمر ذاته ينصب على استخدام النص الديني المقدس والثابت لإضعاف الخصوم السياسيين، أو طلب تنازلات وتسويات تحت مسميات باتت مكشوفة لفئات واسعة من شعبنا.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية