العدد 3708
الأحد 09 ديسمبر 2018
قمة الكبار
الأحد 09 ديسمبر 2018

تتجه أنظار العالم اليوم، بإكبار، وإجلال، نحو القمة الخليجية بالرياض، والتي يحمل قادتها الكرام على كاهلهم، راية الوحدة، والتوحيد، والمسؤولية الكبرى نحو شعوب المنطقة.

وتنعقد القمة، بظروف استثنائية للغاية، محورها الأول إفشال مخططات البارود، والتشطير، والموت، لإيران، وبقية قوى الاستكبار الحاقدة، الساهرة لليل بطوله، وهي تهندس سيناريوهات التمزيق، والتشرذم.

وكما أفُشلت الموجة النهضوية الكبرى التي قادها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر من قبل، فإن مؤامرات التسقيط، والإفشال، لكل ما هو عربي، لا تزال على حالها، هيئتها جديدة، وصناعها هم ذاتهم، لم يتغيروا.

ويقدم مجلس التعاون الخليجي نفسه اليوم، كأحد أهم المؤسسات العروبية الناهضة، الحافظة لهوية الأمة، ولكرامتها، وكما كان “المجلس” منذ البدايات، عامل تأثير، وضغط، وكبس، على المخططات الغربية الدخيلة، فإنه - بالتوازي - صاحب قول فصل، ولاعب رئيس في رسم مستقبل المنطقة، وفي بلورة ملامح هويتها .

بالسياق، تقودنا وتيرة التغيير الأسود، التي قضمت بأسنانها الأخضر واليابس، هنا وهنالك، لأهمية النظر في التحالفات الجديدة، وفي استثمار الودائع بالبنوك الغربية، لتكون عامل مساندة ومعاضدة، للقرارات السياسية التي تصدرها القمة.

وكذلك النظرة العميقة، والجادة، لأن تكون دول المنطقة، هي من تصنع سلاحها، وغذائها، ودوائها، بسياسة تحول، وتغيير حقيقيين، لا تقل طموحا عن تجارب كوريا، وسنغافورة، وتايوان، ودول أخرى لا تحمل ربع ثرواتنا، ومقدراتنا.

قادة القمة، هم الأمل، والساس والأساس، وكما كنا دوما جنود مخلصين، لأوطاننا، سنظل كذلك مناصحين، وصادقين، وعلى أهبة الاستعداد لتقديم جل ما لدينا، حماية، وكرامة، لهذه الأرض، ولمن عليها.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية