العدد 3696
الثلاثاء 27 نوفمبر 2018
موقف مستفز
الثلاثاء 27 نوفمبر 2018

التصريحات التي جاءت على لسان وزير خارجية تركيا الجمعة الماضية والتي تناولت موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، تبين أن هناك خطة أو أجندة ضد المملكة العربية السعودية وتبين أن تركيا لا تفتش عن الحقيقة ولا عن أي شيء مما تحدثت به، لكنها تسعى إلى استغلال قصة خاشقجي للتربح.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو علق على تصريحات ترامب حول قضية خاشقجي قائلا إن ترامب ينوي غض الطرف عن الجريمة، وإن ترامب قال إنه سيدعم العلاقات مع السعودية.

شيء عجيب فعلا هذا الإصرار على إلصاق التهمة بالدولة السعودية والسعي للإضرار بها، فماذا يريد أوغلو من الولايات المتحدة في هذه القضية؟ ما هو دور أميركا أو غيرها إذا كانت السعودية دولة المواطن القتيل قد أحالت المتهمين إلى المحاكمة وسينالون عقابهم؟

هل الولايات المتحدة محكمة لكي تسعى تركيا إليها في هذه القضية؟ هل كانت تريد تركيا من ترامب أن يقول كلاما بغير دليل، وأن يستند إلى التقارير الإعلامية التي نشرت عقب اختفاء خاشقجي بسويعات قليلة؟

ترامب قال إن السي آي أيه لم تجد دليلا ضد سمو الأمير محمد بن سلمان في هذه القضية، فما الذي يزعج تركيا في هذا؟

أردوغان مشغول بمقتل صحافي سعودي لم تتخل عنه دولته وسعت ولا تزال لإجلاء الحقيقة، أكثر من انشغاله بالسفير الروسي الذي قتله ضابط تركي أمام الجميع!

مشكلة البعض اليوم في عالم السياسة أنه يعيش حلم الخلافة ويتعامل مع الدول العربية وكأنها من ممتلكات أجداده ويتجاهل حجم ومكانة دول عربية كبيرة مثل السعودية ومصر.

هناك من لا يصدق أن ثورات الخراب العربي التي توهم أنها ستعيد له مجد أجداده فشلت في تحقيق الأحلام بسبب السعودية ومصر، فراح يعبث باستقرار الدولتين الكبيرتين، فتارة يقول مصر من ممتلكات أجدادي، وتارة يقول إن حقول غاز المتوسط من ممتلكات أجدادي، وتارة يؤلف قصة كاملة ليسيء بها إلى رموز السعودية، غير مدرك مكانة السعودية إقليميا ودوليا.

والخلاصة أن التآمر ضد السعودية ومصر لن يجلب سوى العزلة خصوصا بعد أن قرر أن يقوم بدور “البودي غارد” لأمير الإرهاب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية