العدد 3689
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
القضاء المستعجل
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

نسمع عن القضاء المستعجل. فما هو؟ ولماذا الاستعجال؟. إن قانون المرافعات المدنية والتجارية في البحرين ينظم القضاء المستعجل والأمر ليس متروكا لرغبة الأشخاص أو هويتهم. قاضي الأمور المستعجلة يفصل وبصفة مؤقتة، في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت، مع عدم المساس بأصل الحق. القانون لا يحدد المسائل المستعجلة تحديدا نهائيا، ولكن الاستعجال يتوقف على طبيعة ما حدث أو يحدث ومدى أهمية التدخل المستعجل للعدالة الناجزة.يجوز، لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح نزاع أمام القضاء، الطلب من قاضى الأمور المستعجلة في مواجهة ذوي الشأن، الانتقال للمعاينة مع مراعاة الأحكام المبينة في القانون.

كما يجوز، لمن يخشى فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض على القضاء ويحتمل عرضه عليه أن يطلب من قاضى الأمور المستعجلة سماع ذلك الشاهد. ويقدم الطلب بالطرق المقررة لرفع الدعوى المستعجلة. وعند تحقق الضرورة، يحكم القاضي بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز اثباته بشهادة الشهود. وأيضا، عند الشروع بالهروب أو تهريب الأصول، أو إنهاء العمل.. وغيره.

ويجوز لقاضي الأمور المستعجلة أن يأمر، بناء على طلب ذوي الشأن، بتعيين حارس قضائي على الأموال المحجوزة أو التي يقوم في شأنها نزاع ويكون الحق فيه غير ثابت ويتهددها خطر عاجل، ويتكفل الحارس بحفظها وادارتها مع تقديم حساب إلى من يثبت له الحق تحت إشراف المحكمة. وهكذا تقام الدعوى المستعجلة بلائحة تقدم إلى قسم تسجيل الدعاوى، وعلى القسم أن يحدد في يوم تقديم اللائحة جلسة لنظر الدعوى في موعد لا يقل عن أربع وعشرين ساعة ويجوز تقليص هذا الميعاد.

إن غرض القانون واضح، لكن نلاحظ “الهلع والجزع” وكثرة اللجوء للقضاء المستعجل بالرغم من انعدام ما يرمي له المشرع. هذه التصرفات غير سليمة وكثيرا تصدر الأحكام برفضها تماما.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية