العدد 3689
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
عالمنا... خروف صغير يعيش في ريف متوحش!
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

ما الذي يحدث في العالم! وكأن البشرية افتقدت الحب والصدق وخرجت عن بنود الإنسانية، دول ترعى وتدعم الإرهاب وتعيش في صمت مطبق إزاء ما يحدث من مجازر في كل مكان، ودول أخرى تندفع بكل قوتها لتحقيق السلام والطمأنينة وتسعى للصداقة والخير للجميع، رؤساء وقادة دول تفوقوا على الفاشية والنازية بل سخروا منها ولوثوا العالم بالمؤامرات والإرهاب والفوضى وزرع الفتن والطائفية وحولوا دولهم وأموالهم لأداة لتكريس الإرهاب والتطرف، ورؤساء وقادة آخرون حملوا شعلة السلام وعملوا في كل الاتجاهات من أجل انتهاء الصراعات والحروب والفرقة والتشتت والقضاء على التطرف، إعلام يهدم ويكذب ويحشد كل الطاقات للحروب والفتن وسبيله الوحيد دعم المتآمرين والمجرمين الذين أشبعوا العالم بالاضطرابات والتهديدات، وإعلام آخر يبني ويحمل لواء الكلمة الصادقة وجسور المودة والتوعية الشاملة والبناء والمستقبل.

لا يمكن أن نتجاهل الظروف التاريخية التي نشأت فيها تلك النظريات الخاصة بالدول، فمن يقول إن العنصرية ماتت بموت النازية والفاشية، فهو على خطأ كبير لأن الآيديولوجيات مازالت قائمة وتعربد في عقول الكثيرين خصوصا القادة المرضى ومن على شاكلتهم الذين يحلمون بتفتيت العالم والبشرية وصلب الإنسان على أعمدة العذاب والألم، فما فعله أدولف هتلر وموسوليني وستالين بالنسبة إلى أولئك القادة المرضى بالخراب والإرهاب كحجم سنبلة صغيرة أو جناح بعوضة، فعلى الأقل كان هتلر وبقية رفاقه من الديكتاتوريين يبحثون عن فكرة الإيمان بالبطولة التاريخية كأساس وحيد ومطلق لتفسير الوجود السياسي، إضافة إلى ظاهرة التشاؤم التي كان يتميز بها الفكر السياسي الألماني والأوروبي ومعظم فلاسفتهم.

ما أريد الوصول إليه هو أن عالمنا اليوم أصبح كخروف صغير يعيش في ريف متوحش مهجور... عالم حياته قصيرة تنتظر رياح الموت إذا استمرت تلك اللعبة ومذاهب التخريب والإرهاب التي تنبع من بعض الدول وثقوب رئة بعض الرؤساء والقادة الذين لو كان بيدهم لمسحوا قوس قزح من كبد السماء وأشاروا بالعقاب الجماعي للمجموعة الشمسية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية