العدد 3688
الإثنين 19 نوفمبر 2018
الإدارة العامة الرشيقة
الإثنين 19 نوفمبر 2018

ربما يصف البعض مؤسسات الإدارة العامة بالبيروقراطية المفرطة والإجراءات المطولة غير المبررة في بعض الأحايين، إلى جانب التزامها الشديد وغير المرن باللوائح والأنظمة، ناهيك عن التسلسل التنظيمي متعدد المستويات وغير العملي أحيانا عند التعامل مع المصالح اليومية للعملاء، هذا إضافة إلى الترهل والبطالة المقنعة.

ما العمل إذًا؟ فالإبقاء على مثل هذا الوضع، إن كان واقعا، يعني التقصير في حق المستفيد من الخدمة وزيادة الكلفة على المؤسسات، ما الحل؟

أستاذ مركز الإدارة العامة لتطوير الكفاءة ديفيد قياوقو يأتي بنماذج ثلاثة للإدارة العامة الجديدة أوردها لك سيدي القارئ باختصار شديد:

النموذج الأول ويهدف إلى جعل مؤسسات القطاع العام أكثر كفاءة وذلك بقياس ومقارنة أدائها بتلك في القطاع الخاص.

النموذج الثاني: وهو نموذج التقليص واللامركزية والمرونة، وذلك بإعادة توزيع سلطات اتخاذ القرار لتكون في مستويات اقرب إلى العملاء.

النموذج الثالث وهو نموذج البحث عن التميز أو نموذج الجودة والذي يهدف إلى التطوير المستمر لمستوى الخدمات المقدمة وجعل رضا الزبون هو المقياس الحقيقي.

السؤال الذي يمكن أن يطرح الآن: كيف يمكن الاستفادة من تلك النماذج ومحاولة تطبيقها في مؤسسات الإدارة العامة دون إعادة تشكيلها لتتلاءم كما ’’يقال’’ مع معطياتنا وثقافتنا المجتمعية والمؤسسية؟

ربما نستطيع القول إن المطلب الأساس هو إحداث شيء من التغيير في نمط التفكير لدينا (mind set)؛ للتغلب على المفهوم غير العملي وربما الخاطئ وهو أنه كلما كبرت إمبراطوريتي - أقصد مؤسستي - كلما أصبحت أنا (من يرأسها) أكثر أهمية.

المطلب الثاني يكمن في الإجابة الصريحة على السؤال: ماذا يضيف توقيعي على هذه الخدمة أو هذه المعاملة؟ المطلب الثالث هو ترسيخ ثقافة المقارنة المرجعية في مؤسساتنا، فلكي نعرف أين نحن يجب أن نعرف أين وصل الآخرون. المقارنة المرجعية هي أداة فاعلة جدًا لقياس وتقييم الأداء المؤسسي. ما رأيك سيدي القارئ؟

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية