العدد 3687
الأحد 18 نوفمبر 2018
ريشة في الهواء أحمد جمعة
“ولا يهمك أنا أدعوك!”
الأحد 18 نوفمبر 2018

أمر موجع، صديق عربي، بيننا صداقة قديمة، دعاني مؤخراً لفعالية بدولة خليجية، ويفترض أن تكون الدعوة من قبل المركز والجهة الخليجية المنظمة، وحين سألته لماذا لم أتلق الدعوة مباشرة رد بخيلاء “ولا يهمك أنا أدعوك”، طبعاً رفضت الدعوة وسأرفضها مرات مادامت تأتي بالواسطة العربية لا الخليجية، وهذا ما أثار شجني وطرحت سؤالا على نفسي: إلى أين نحن سائرون بالمنطقة؟

أرجوكم ألا يحور الأمر عَلىَّ للعنصرية، بالعكس أنا أدين للعرب والأجانب بمساهماتهم التاريخية قبل عقود بالمنطقة، لكن حان الوقت لنطلق جرس إنذار فيما تتجه نحوه المنطقة إن ظلت تسلم كل المرافق والمجالات للعمالة الخارجية بينما العمالة المحلية والخليجية تنتظر على رصيف البطالة، فعلى مستوى القطاعات الثقافية والسياحية والإعلامية التي هي أكثر القطاعات التي تتوفر فيها العمالة المحلية والخليجية مازالت بيد الغير، وأنتم أعلم بالغير ومدى ولائه للمنطقة من الإخوان المسلمين العرب وعناصر حزب الله بقطاعات ثقافية وإعلامية وصحافية بالمنطقة، وهذه العناصر تتخفى تحت يافطة الولاء للمنطقة بعد انكشاف هذه الأحزاب وتعريتها فصار هؤلاء يرتدون قناع الولاء للدول الخليجية وبمجرد أن يهاجروا منها يكشفون قناعهم، ويبدأ تسريب المعلومات والأكاذيب عن هذه الدول التي عملوا فيها.

مشكلتنا ليست بحاجتنا لهؤلاء العاملين من الخارج بقطاعات الثقافة والإعلام والسياحة والآثار وغيرها، مشكلتنا تفضيل هؤلاء على أبناء الوطن والأشقاء الخليجيين فيما بينهم، ورغم وجود كوادر محلية وخليجية تفوق بمستوياتها القادمين من الخارج لكن اللغز يظل بتفضيل هؤلاء المهاجرين الذين للأسف بمجرد توليهم المسؤوليات تظهر غطرستهم وخيلاؤهم وكأنهم ينتقمون بتوظيفهم بدلاً من ولائهم للبلد الذي احتضنهم.

لا أفهم حتى الآن كيف يفكر المسؤولون عندنا من وزراء ووكلاء وكل من يفتح الباب للمهاجرين ويغلقه بوجه الوطنيين، ما هي الحكمة من هذه السياسة التي أعود وأؤكد أنني لست شعبوياً أبداً ولم أكن كذلك ولن أكون بيوم هكذا، فعقيدتي الإنسانية والحضارية حصانتي بهذا الاتجاه، لكن حين يفيض الماء على الطحين تحدث الكارثة وهو ما مررنا فيه بدول المنطقة حينما شرعنا الأبواب لمهاجري الإخوان وحزب الله والآن للعنصريين العرب الذين يكنون الحقد لكل ما هو خليجي.

 

تنويرة:

حين ينسجم الديني بالسياسي تفقد الأمة هويتها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية