العدد 3686
السبت 17 نوفمبر 2018
برامج المرشحين لمجلس النواب
السبت 17 نوفمبر 2018

اقترب يوم 24 نوفمبر، والبرامج كثيرة وجميلة وتطرح رؤى وتطلعات أهل البحرين، وقرأت معظمها، وهي برامج ملؤها التفاؤل، وكلها كما أعلن عنها المُرشحون من أجل الوطن والمواطن، من أجل استمرار المسيرة الديمقراطية، وغيرها من الشعارات التي تحاول استمالة الناخبين للتصويت لهم، فقد لامست الكثير من البرامج العديد من القضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والخدماتية التي تتعلق بحياة أهل البحرين وسُبل مواجهتها والوعود بإيجاد حلول لها ووضعها في مقدمة سلم أولويات عمل البرلمان القادم.

وفي جانب آخر بعض الجمعيات السياسية والدينية تواصل الترويج لمُرشحيها ضمن برامج تعتقد أنها ستحل الكثير من القضايا وأنها قادرة على أن تؤمن فرص العمل للشباب البحريني وتوفير الرعاية للمتقاعدين والمسنين وغير ذلك، وهي ذات القضايا التي رفعتها وأعلنت عنها خلال 16 سنة ماضية!!

البرنامج الحقيقي لأي مُرشح أو مُرشحة ليس الذي يُعلن عنه ويطبع ويُوزع، بل يتمثل في قدرة النائب على تحقيق المُستطاع من أماني وتطلعات الناس، فالنائب لا يملك عصا سحرية وليس قادرًا على تحقيق المعجزات، وليس كل ما يعلن عنه المُرشح سيتحقق، فهناك قوانين ولوائح تُسَيَّر أعمال البرلمان، وهناك برنامج حكومي تعمل الدولة على تنفيذ ما جاء فيه من مشاريع.

وبداية سيكون هناك اصطدام بين رؤية المُرشحين في برنامجهم وبعد أن يصبحوا نوابًا؛ وسيرون أن الجانب الدعائي والإعلامي قبل الانتخابات يختلف كثيرًا عن العمل البرلماني، وما يؤكد هذه الرؤية هو قراءة برامج الذين ترشحوا للمرة الثانية، فبرامجهم الثانية تختلف في رؤاها عن الأولى، لأن التجربة صقلت عملهم وأعطتهم رؤى أفضل وأشمل وعلمتهم أن ليس كل ما يُقال يتم تنفيذه؛ لذلك، فإن الرهان المعقود لبرلمان 2018م لن يأتي فقط من خلال برامج المُرشحين وما يتخللها من شعارات وطنية جذابة، بل بقدرة النواب القادمين على دعم السياسات الوطنية وتنمية المال العام بما يعود بالنفع على خزينة الدولة ورخاء شعبها.

نتمنى أن يصل الأكفأ من المُرشحين للبرلمان، ليكونوا قادرين على وضع الحلول لتلك القضايا من خلال سن تشريعات للنهوض بالاقتصاد الوطني وإقامة المشاريع التنموية الخلاقة، لذلك فإن وصول الأكفأ لمقعد البرلمان هو ما يحقق هذه الأهداف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية