العدد 3683
الأربعاء 14 نوفمبر 2018
ماذا يُريدون من السعودية؟ (2)
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

للنجاح ظاهرتان، التميز والحسد، حيث يفرح جمعٌ كبير بما يتحقق من امتياز ويَحشد القلة ضده وضد أشخاصه ونهجه، فالراحل جمال خاشقجي مواطن سعودي والقيادة السعودية وحكومتها لن تتسامح مع الفاعلين سواء تمت محاكمتهم في الرياض أم خارجها.

الرئيس التركي توعد بكشف الكثير من الحقائق إلا أن الجبل تمخض وولد فأرًا، وبذلك خاب أمل ذلك الحشد الإعلامي والحكومي المناهض للسعودية، إعلام غربي وإقليمي حاقد وخائب حشد أقلامه وأوراقه للنيل من السياسة السعودية وحِكمة قيادتها وصِدق اتجاهها، هذه الأبواق تريد أن يتربع النظام الإيراني في اليمن كما في العراق وسوريا ليتسنى له الاقتراب من الحدود السعودية مُهددًا أمنها وسلامة شعبها، يُريدون أن تسير القيادة السعودية خلف النظام الإيراني وأن لا ترد السعودية وشعبها على أي عدوان سياسي واقتصادي وإعلامي لتقعد صاغرة لتنفيذ أي قرار يُريدهُ مناوئوها، لا يُريدون أن تكون السعودية قوية بل ضعيفة مستكينة وأن يعبث عدوها قتلًا وتهجيرًا وتخريبًا في أرضها دون اعتراض! وأن تستمر عربدة النظام الإيراني بتهديد أمن ممرات الخليج العربي دون دفاع! والسكوت على صواريخ إيران الحوثية الباليستية دون رد!

إن الوقوف مع السعودية والدفاع عنها دفاع عن الأمة العربية، لا تهمنا المواقف الغربية السياسية والإعلامية والاقتصادية، فهي مواقف توزن بالمصالح، فليس من مصلحة الغرب وتركيا أن تستقر أقطارنا العربية أو يتوقف أعداؤها عن مهاجمتها، فما يهم الغرب وأقرانه هو النفط والمال العربي وانسياب سلاحهم وسلعهم إلينا سواء احتجنا إليها أم لا؟

وفاة خاشقجي لن تحقق أهدافا تهيأ لها أولئك الناكرون للدور الوطني والخليجي والقومي والديني والدولي السعودي لأجل النيل من سياستها وتوجهاتها، ولن يحتفل أولئك بنصرهم بل ذلك سيصيبهم بمقتل فيما سعوا لأجله، ولن تغير القيادة السعودية مواقفها وستقف متأهبة اليوم ودائمًا لصد هذا التوجه الأسود.

ستظل القيادة السعودية مُتعاونة مع الجميع لبيان الحقائق، تمد يدها دائمًا لمساعدة جميع من احتاج إليها لا تستثني من ذلك لا دولةً ولا عِرقًا ولا دينًا، وستبقى القيادة السعودية أمينةً على بلادها وحُسن جوارها وحريصةً على شعبها مهما تجرأ وغلظ قلب أعدائها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية