العدد 3683
الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مدارس بتعليم غير ملائم
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

بقدر ما أفرحنا التغيّر الواضح على مدى السنوات الفائتة لمستوى الأداء التعليمي في المدارس الحكومية، بالقدر ذاته أحزننا أن ترتفع نسبة المدارس الحكومية ذات الأداء “غير الملائم” إلى ثلاثين في المئة، طبعا لا يمكن لأحد اعتبار هذه النسبة مسألة طبيعية يمكن صرف النظر عنها قياسا لعدد المدارس التي تشكلها، أحد الأبعاد الخطيرة لهذه النتائج أنّ طلبة هذه المدارس يتلقون تعليماً غير جيد وبالتالي فإنّ هذا ينعكس سلبا على مستوياتهم التعليمية ومستقبلهم.

في بعض الدول الخليجية تم إيقاف التسجيل في عدد من المدارس “متدنية الأداء”، ويحسب للقائمين على الحقل التربوي اتخاذ هذا القرار الجريء لأسباب لم تعد خافية على أحد تتمثل في تقديم تعليم ذات جودة عالية، كما أن قرارا بهذه الأهمية يعكس الحرص على تقديم خدمات تعليمية متكاملة وتزويد الطلاب بأرقى المهارات العلمية ليكونوا قادرين على الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.

لا نعلم على وجه التحديد الإجراءات التي تنوي هيئة ضمان الجودة ووزارة التربية والتعليم القيام بها حيال مثل هذه القضية، لكنّ الذي يتمناه أولياء الأمور وكل هيئات المجتمع الإقدام على علاج فعال يكفل إنقاذ هذه المدارس من حالتها الراهنة بهدف تطويرها بما ينعكس على جودة مخرجاتها التعليمية ودفعها إلى الارتقاء بأدائها ونيل التصنيف المأمول.

وكما هو الحال في كل عام تصدمنا التقارير السنوية الصادرة عن الهيئة الوطنية لضمان الجودة بأنّ عددا من المدارس الحكومية والخاصة لم تحقق الأداء المرضي وهذا باعتراف القائمين على الهيئة يشكل خللا في أداء تلك المدارس ينبغي العمل بأقصى ما يمكن لإصلاحه، نعتقد أنه آن الأوان لإعداد الخطط العاجلة للنهوض بأداء المدارس ذات المستوى المتدني.

نقدر لهيئة ضمان الجودة جهدها في تقويم الأداء المدرسي والعملية التعليمية عامة وكشفها ثغرات كبيرة لكن الذي نتمناه من الهيئة التعامل بمرونة أكبر مع الهيئات التعليمية والإدارية بالمدارس.

لا يجب تحميل الهيئات التعليمية أية مسؤولية إزاء التراجع في الأداء، فما الذي بوسع المعلمين القيام به إذا كانت البيئة التعليمية ينقصها الكثير من العناصر الضرورية كالمباني ونقص الصالات وغيرها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية