العدد 3682
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
سراق الرغيف
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

مع تصاعد العد التنازلي، لتطبيق الضريبة المضافة، نأمل من الدولة، الإسراع بسن رقابة جارفة، وصارمة، على التجار، بمختلف أنواعهم، وأشكالهم، الكبير منهم والصغير؛ منعا لأي تلاعب بالأسعار، تحت ذريعة فرض الضريبة.

هذه الرقابة المطلوبة، والمشروعة، تشكل ضمانة أساسية لحقوق العامة، ولاستقرار البلد، والأسرة البحرينية نفسها، من مطامع وحوش المصالح التجارية، الذين لا يكترثون لأحد، ولا ينظرون لحال غيرهم بطرف عين.

للذين يمهرون في كنز الأموال، وفي حفظها، وصونها، وتضخيمها، مقابل أي ثمن، وإن كان أجزاء من لحومهم، تستقطع، وترمى أطعمة للكلاب الضالة في الشوارع، والطرقات، رهنا بقاعدة “المال أولًا”.

وأستذكر هنا، الفترة الأولى التي صاحبت رفع حزم الدعم الحكومي المختلفة، من لحوم، ووقود، وغيرها، وكيف سارع البعض من التجار تلقائيًا، برفع الأسعار، وكيف أنهم تمادوا بالأمر، متجاهلين تذمر الناس، وشكاواهم، وغضبهم، حتى تدخلت الجهات المختصة، وأدبت كل من فعل ذلك، مجبرة إياهم على الانصياع للقوانين، رغمًا عن أنوفهم.

إن الوضع الاقتصادي الراهن، بكل تقلباته، ومصاعبه، ليجسد واقعا مرا للمواطن، فاقد الحيلة، والمنهك من تكاثر قرارات وقوانين “الأخذ”، فالمداخيل - بالعموم - قليلة، وثابتة، ومتآكلة، والمسؤوليات والالتزامات، لا ترحم، ولا تتنازل، ولا تتفاهم، يعرفها المواطن بأنها عنيده، وصاخبة، وفاضحة، ومتطلبة.

بالمقابل، ابتليت البلاد برجال أعمال ومال وثراء، لا يحمدون الله على النعمة، ولا يرون أنفسهم بأن موكلين، وليس ملاك لها، تجار لا ينظرون لمن هم أدنى، وأحوج منهم من الناس، ولأجل “هؤلاء”، يجب أن تسن القوانين، تلو القوانين، تلو القوانين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية