العدد 3682
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
ملفات وخزائن!
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

قال أحد السياسيين العراقيين القدماء: إذا أردت أن تقتل قرارا أو مقترحاً، فما عليك إلا أن تؤسس لجنة لدراسته، ملفات كثيرة عالقة ينطبق عليها هذا القول، مثل ملف دعم المواطنين بسبب رفع أسعار البترول، والملفات الشبيهة المرتبطة برفع الدعم الحكومي، وأين وصلت هذه القضايا بعد أن كانت الصحف تضج بها وباجتماعات اللجان البرلمانية والحكومية.

ترى هل وضعت في الأدراج كالعديد من قضايانا؟ شرعنة الخلخلة الديموغرافية من خلال ما يسمى بتنظيم سوق العمل وهو اسم على غير مسمى في هذا الباب... أين وصلت؟

مازال المواطن المطحون مستهدفاً في المقام الأول في حلول التقشف، سواء على مستوى الدولة أو الشركات كطيران الخليج وغيرها، حتى أن البعض يتساءل كيف تتخذ مثل هذه الشركات قرارات تنهي بها خدمات مواطنين وتقطع أرزاقهم دون الرجوع إلى مجالس إدارتها أو وزارة العمل.

لماذا جيب المواطن الخيار الأفضل دائماً؟

عندما يصبح جيب المواطن البسيط خطا أحمر، ويواجه المقتدر الأزمات بدل الفقير حتماً ستختلف الأمور كونها ستأخذ منعطفا آخر ويصبح مجتمعنا أكثر أمناً وسلاماً، فالبسطاء لن يتمكنوا من العيش بسعادة وراحة بال، ولن يتمكنوا من العطاء بجودة وكفاءة إن غابت كرامتهم وضعفت حيلتهم وأصبحوا عاجزين عن توفير أبسط احتياجاتهم.

إهدار الحقوق والتضييق على المواطن ونتف المزيد من جيبه المنتوف ليس من الرحمة والعدل، قرارات تقشفية كثيرة وأزمات اقتصادية، استطاع المواطن تحملها رغم قساوتها، لكن لا مجال لمواجهة المزيد من الأزمات، يجب وضع حلول بديلة عن المواطن قبل أن تمتلئ المستشفيات والقبور من شدة الضيق والصدمات، فقد أصبح يتحمل ما لا يطاق.

حققنا إنجازات كثيرة لا يمكننا التغاضي عنها، لكن يبقى الإنجاز الأهم والأعظم الابتعاد عن جيب المواطن البسيط ووضع بدائل وخطط تحارب التجاوزات وتسترد الأموال التي تم تبديدها ووضعها في غير محلها السليم، لنرتقي بالوطن ويصبح مكانا يليق بالمواطن ويوفر له الراحة والسعادة والأمان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية