العدد 3682
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
إتلاف الإعلانات الانتخابية
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

بالنظر إلى بعض الممارسات الخاطئة؛ التي ظهرت من خلال إتلاف الإعلانات الانتخابية في الشوارع العامة، فإن ذلك ليس طارئا اليوم للأمانة، إنما سجلت بعض هذه الممارسات المشينة في انتخابات السنوات الماضية، لكن لم تكن بالكمية التي هي عليها في انتخابات 2018، كما أن تسليط الإعلام والمترشحين الضوء على هذه المشكلة بشكل كبير قد يكون مبالغاً فيه، مما أدى إلى تضخيم المشكلة إلى حد بعيد.

نتفق مع أن كل الممارسات التي من شأنها الإضرار بالعملية الانتخابية، والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، لا تمت إلى أخلاقيات أهل البحرين بصلة، سوى أنه ينبغي على المترشحين النأي بأنفسهم عن الدخول في مهاترات الإتلاف المتعمد، ومحاولة إيصال رسالة مفادها أن الإتلاف ارتكب لتحجيم فرص فوزهم، وتقليل حظوظهم الانتخابية، وقد يكون هذا صحيحاً، لكن قد تختلف الأسباب لتعد كونها تصرفات صبيانية أحياناً، ليست لها أية علاقة بالانتخابات، بل بالتربية!

ندرك أن إتلاف الإعلانات الانتخابية له تأثير على المترشحين؛ فإعلاناتهم هذه لها دور كبير في التعريف بهم، وإطلاع الناخبين على أهم محاورهم الانتخابية، وإنجازاتهم، ومؤهلاتهم، وغير ذلك، فلا تخفى علينا الأهمية البالغة للإعلانات بشتى أنواعها؛ فقد تكون سبباً للاختيار من جهة، ومن جهة أخرى، من المهم جداً أن نكشف عن الصورة الحضارية الأخلاقية التي نتمتع بها كبحرينيين، وأن إعلاناتنا بشتى أنواعها لها دور كبير في التعريف عنا، وليس التعريف بالمترشحين فقط، وبالتالي فإن مستوى تنظيم العملية الإعلانية يدل علينا جميعاً، وعلى مدى التزامنا بالقوانين الانتخابية، كما ينبغي على المترشحين وفرق عملهم متابعة الإعلانات الانتخابية الخاصة بهم في الشوارع؛ لأن الكثير من هذه الإعلانات قد تشكل خطراً على المارة، فكم من إعلان تهاوى، نظراً لطبيعة الأحوال الجوية هذه الأيام؟! وهو ما عرض بعض الناس إلى الخطر.

هذه المسؤولية لا تتحملها شركة الإعلانات وحسب، بل المترشح ذاته الذي ينبغي عليه المتابعة، والتأكد من عدم شغل إعلاناته الطريق أو مضايقتها إعلانات المترشحين المنافسين، والكثير من الأمور التنظيمية الأخرى التي دأبت اللجنة التنظيمية للانتخابات على توضيحها، وعند تحقيق ذلك نصبح على قدر عالٍ من تلبية الواجب الوطني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية