العدد 3678
الجمعة 09 نوفمبر 2018
أمن الوطن مسؤولية جماعية
الجمعة 09 نوفمبر 2018

مهما اشتدت وطأة الخلايا الإجرامية سواء الإرهابية أو خلايا التزوير وغسيل الأموال والرشوة، فإن الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة الداخلية قادرة على حماية الوطن والمجتمع من أضرار هذه الآفة، حيث يعمل المسؤولون على كل المستويات وفق استراتيجية أمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومؤخرا “تمكنت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية من القبض على خلية إجرامية، تضم 7 أشخاص من جنسيات مختلفة، لهم ارتباط بجماعات مشبوهة في عدة دول، حيث تخصصت تلك الخلية في ارتكاب جرائم التزوير والرشوة وغسل الأموال، وثبت قيام تلك الخلية بتزوير العديد من جوازات وأختام السفر وتأشيرات الدخول والإقامة الخاصة بعدة دول خليجية وأجنبية للعديد من الأشخاص مقابل مبالغ مالية طائلة، استحصلوا عليها منهم بهدف تسهيل عملية انتقالهم بين الدول”.

لجرائم غسيل الأموال والتزوير سالفة الذكر آثار سلبية على الاقتصاد الوطني وتضر بشكل رئيسي خطط التنمية وتقدم البلاد، كما أن داء الرشاوي وتبادل الملفات تحت الطاولة في الدوائر الحكومية والخاصة والعمليات غير القانونية من الأمور الخطيرة التي تهدد البلاد والعباد، ومما يؤسف له حقا تورط بحرينيين يعملون في دوائر حكومية ومكاتب لتخليص المعاملات، وهذا يعني أن هؤلاء يسهلون لأعداء الوطن والمندسين زعزعة أمن البحرين واستقرارها ولا يقلون مرتبة عن من يسفك الدماء والمفسدين.

إن هذه الأخطار والأعمال الإجرامية تتطلب وجوب التعاون بين كل أفراد المجتمع لكشفها ودفع شرها والتحذير منها، فلا تكفي يقظة الأجهزة الأمنية وشجاعة رجالها، إنما على المواطن دور كبير أيضا في التصدي لأولئك المفسدين وكشفهم فلا غنى أبدا عن تعاون المواطن مع الأجهزة الأمنية في كشف كل ما يخل بالأمن ويضر المجتمع.

إن أمن الوطن مسؤولية جماعية والتبليغ عن الجريمة أيا كانت واجب، فالمواطن السند الحقيقي للأمن، وكما للشرطة واجبات ومهام أيضا للمواطن البحريني واجبات ومهام وكلها تصب في حماية المجتمع، فشكرا للإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية على هذا الجهد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية