العدد 3676
الأربعاء 07 نوفمبر 2018
الباعة الجائلون... أمام المدارس
الأربعاء 07 نوفمبر 2018

ما نشرته الزميلة “الوطن” يوم الجمعة 2 نوفمبر 2018، بشأن الباعة الجائلين أمام المدارس، وما تشكله مبيعاتهم من خطورة على صحة أبنائنا، مشكلة تحتاج إلى وقفة جادة من الجهات المختصة، فالمسألة تحتاج إلى تنظيم ورقابة وإشراف من الجهات المسؤولة، بما يضمن توفر بائعين ملتزمين بشروط النظافة وجودة الأطعمة، نقترح إتاحة الفرص للأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة لتوفير الوجبات الصحية بالمقاصف المدرسية أوقات الفسحة والانصراف من المدارس، من خلال التنسيق بين الوزارات المعنية وإخضاع الجميع للرقابة ومعايير الجودة.

أخصائيو التغذية حذروا من العلاقة الوثيقة بين الأمراض الخطيرة والمعدية ومأكولات الباعة الجائلين، لأسباب عدة منها طريقة حفظ وإعداد الأطعمة وتعرضها لمختلف مصادر التلوث.

ننصح بتشجيع الأبناء على أخذ وجباتهم المدرسية من البيت، لكن نشر الوعي والسلوكيات الصحية في إعداد واختيار وتناول الأطعمة الصحية، يجب أن يكون ضمن المناهج والمقررات العملية بمختلف المراحل الدراسية، وهو ما يخلق وعياً ذاتياً لدى الطالب، ويعزز شعوره بالمسؤولية تجاه صحته البدنية والحفاظ على وزنه المثالي.

انتشار مطاعم الوجبات السريعة والنوعية الرديئة للأطعمة المباعة في المدارس ومختلف الأماكن العامة، يشكل جانبا رئيسيا من المشكلة، ناهيك عن ضعف الوعي الصحي لدى الأمهات والبعض لديه وعي دون التزام.

المشكلة متشعبة ومترابطة، مجتمعنا يعاني من انتشار السمنة وأنماط حياة غير صحية بين الصغار والكبار، والأرقام في تزايد وبأعمار مبكرة، الوضع بات مؤسفاً وله تبعات سلبية وتأثيرات خطيرة صحياً واقتصادياً واجتماعياً، وهذا الأمر مكلف ويؤثر سلباً على ميزانية الفرد والأسرة والدولة، والمطلوب جهود تعليمية وتوعوية في البيت والمدارس وجميع الأماكن العامة والسياحية والخدماتية، هي ثقافة يجب أن يتشربها أبناؤنا في كل مكان وفي عمر مبكر، فتتحول إلى قناعة وأسلوب حياة صحية.

الثقافة الصحية في الوسط الطلابي مسؤولية مشتركة تبدأ من البيت والمدرسة ويتحمل جزءا كبيرا منها المسؤولون، وذلك جدير بصنع أفراد ومجتمع واع صحياً.

علينا الاعتراف بغياب أدوار رئيسية ومؤثرة في أنماط الحياة الصحية كالدور الرقابي والقانوني والتوعوي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية