العدد 3676
الأربعاء 07 نوفمبر 2018
مساوئ الشعارات...
الأربعاء 07 نوفمبر 2018

ما أكثر الشعارات التي يطرحها المرشحون للمجلس النيابي والبلدي، وهي إن كانت بشرى تزف إلى المواطنين جميعا، فإنها أيضا تحمل مسؤولية أخلاقية وروحية وتضع المرشح في اختبار حقيقي بعد أن يحالفه الحظ وينجح، والخوف كل الخوف تكرار سيناريو مجلس 2014، الذي افتقد التعاون والتفاهم وكثرت به الأعمال “اللاصفية” والمشاحنات واستعراض العضلات والبعد عن الصدق والإخلاص “عند البعض طبعا”، من البديهي أن الانتصار لا يكون صحيحا وحقيقيا وجديرا بهذه التسمية إلا إذا تحقق فيه للمنتصر ما كان يصبو إليه، وبديهي كذلك أن قيمة هذا الانتصار تزداد وتتضاعف كلما حصل بتضحيات ممكنة، فهل يعي المرشحون الذين غطت شعاراتهم مسافات الطريق تلك الحقيقة وأن المواطن ينظر إليهم خصوصا أنه اعتاد على هذه المشاهد التي تتكرر أمامه وتعاد كل أربع سنوات، نفس السيناريو مع تغيير بسيط في بعض الحركات والمواقف.

سأكون صادقا كعادتي عندما أتحدث عن “البلديين”، فهناك أسماء في بعض الدوائر بالمحافظة الجنوبية لا أعرف كيف سمحت لنفسها الترشح للمجلس البلدي وهي كالشجر الذي لا يحمل ثمرا، لا خبرة ولا دراية وانعدام المعرفة بمهمات وأساسيات العمل البلدي، فالعمل البلدي وكما تحدثنا مرارا أصول ومفاتيح تؤدي إلى التأثير المباشر وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بوجود مرشح صاحب خبرة ودراية يعرف كيف يحقق مكاسب حقيقية للمواطن، وليس أي شخص يتصور أن المسألة بمثابة برامج دراسية أو تحفيظ الطلاب أسماء الأشياء أو مشاهدة تجارب فيزيائية أو كيميائية... فهناك مرشحون أعرفهم شخصيا لا يعرفون الجمع من الضرب، ويعيشون على التوجيهات العامة والإرشادات ولم يسمعوا قط عن كلمات مثل “صلاحيات تشريعية ورقابية” أو “لائحة تنفيذية”، فالعمل البلدي بالنسبة لهم طرق ومنتزهات وإنارة.

ربما يكون هذا الأمر من مساوئ الديمقراطية وما إلى ذلك من مفاهيم فرضتها، الجميع يريد خدمة البحرين ولكننا لا نريد تكرار التجارب الفاشلة، ومن يشعر أنه خارج المساهمة في دعم العمل البلدي لماذا يترشح من الأساس.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية