العدد 3676
الأربعاء 07 نوفمبر 2018
الرعاية السامية
الأربعاء 07 نوفمبر 2018

لعله القدر، ولعلها الرسالة هي التي حكمت فأُطيعت، وقدرت فأهدت، وعاهدت فأوفت.

أما القدر فهو مصيرنا الواحد المتحد، والرسالة فهي التي يحملها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه على عاتقه كي ينير بها ظلمات العقول وطغيان القلوب، وعفة الضمير.

هو الوعد الحق عندما يقطع الأب الرئيس على نفسه عهدًا ليدعم به منظومة التعليم الجامعي الخاص، وهو الحب الذي لا يضيع حين يوافق سموه رغم مشاغله الكبيرة، ووقته المحدود، وجهده الفائق أن يرعى تخريج الفوج الثالث عشر لطلبة وطالبات “الأهلية” يوم الأحد القادم.

ليس بغريب على أبو علي أن يضع الشباب نصب عينيه، وأن يفرح معهم وسموه يشاركهم مناسبات لا تنسى، وأحداثًا لا تسقط بالتقادم.

إنها اللحظة الرائعة في حياة خريجينا وأهاليهم، وهم ينتظرون مقدم سموكم البهي، وحين يتشرّفون بمشاركتكم فرحة العمر، عندما يتسلمون شهادات تخرجهم وأنتم تباركون الروعة بالحنو، وتشجعون اللفيف المتطلع بالدعم والمساندة، وتربتون بعيونكم المُحبة على أكتاف الأجيال المتطلعة إليكم والمؤمنة بكم.

إنها المواءمة بين التاريخ والمستقبل، والخيط الرفيع بين المكان والزمان، والواقع والخيال بين الممكن والمستحيل، حدث في مجلس الأحد الماضي وأنا أصافح سموه، وعندما ذهبنا مع فورة المشاعر الفياضة إلى حفل تخريج الفوج الثالث عشر من طلبة الجامعة الأهلية في الحادي عشر من شهر نوفمبر الجاري، وإلى رعايته الكريمة لهذا الحفل، وسموه يتقدم الصفوف كي يكون بين بناته وبنيه، يتبادل معهم أرق المعاني، وأسمى الأماني، وأدق الطموحات.

لم يكن غريبًا على سموه هذا الإيمان بالعلم والعلماء، وتلك اللهفة لصناعة السعادة، وتأكيد الولاء والانتماء، وتحفيز الطاقات الشابة وتذويب الفوارق بين الأجيال.

لم يكن غريبًا أن يسأل سموه بذلك الشغف الشفاف عن الترتيبات، عن التنظيم للحدث، وعن عذوبة اللحظات التي تجمع القائد بأجياله الطالعة وشعبه المحُب.

فللاهتمام جذور، وللرعاية المباركة تاريخ طويل من التعاطي مع التفاصيل الصغيرة وليست الأطر العامة السريعة، إنه خليفة بن سلمان في جميع المواقف، قائد فوق العادة متوج، وعليم ببواطن أمور الأجيال حين تتحاور، والمسافات عندما تضيق، والعقول وهي تلتقي بالقلوب في ملحمة إنسانية فائقة.

مجلس الأحد الماضي كان اجتماعًا يضم النخب وهي تستعد لاستقبال مرحلة، الحديث عن المستقبل يظل هو الآمر الناهي في مداولات الناس وأطروحات المفكرين، وعلامات التعجب على الطريق.

بحرين بقيادة واعية، ويوم يتزامن فيه حفل جامعي مع مناسبات وطنية متعددة، واهتمام بالغ من الأب الرئيس وهو يساهم في إطلاق شرارة بداية، بكل مهارة وكل إتقان، وكل إبداع.

العلم والمستقبل فصلان لا ينفصلان، والرعاية من قائد مُلهم صنوان لا يضل بوصلته نحو الهدف المأمول، فشكرًا لك يا صاحب السمو، أدامكم الله ذخرًا وسندًا وأبًا كريمًا حنونًا، وقائدًا ومعلمًا وبطلاً أمينًا، الله يحفظكم ويرعاكم ويسدّد على طريق الحق خطاكم، إنه سميع مجيب فهو نعم المولى ونعم النصير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية