العدد 3671
الجمعة 02 نوفمبر 2018
نكث النواب للعهود
الجمعة 02 نوفمبر 2018

بمواقف مختلفة، جمعتني بعدد من أبناء بلدي الطيبين، شكا جمع منهم، ظاهرة نكث بعض النواب، لوعودهم الانتخابية، بعد إعلان فوزهم مباشرة، مؤكدين أنهم استغفلوهم، وخدعوهم، واستغلوا ضيق حالهم، بالتركيز على الملفات الأهم، أولها المعيشية، كوسيلة للوصول، لا أكثر، ولا أقل.

وتساءل أحدهم باهتمام “لماذا لا يكون هنالك تقييم دوري للنائب، أداء، وتواصلاً، ورضًى من أهالي الدائرة الانتخابية، كل سنتين على الأقل، يحدد خلاله استمراره في المجلس التشريعي، من عدمه، ضمانة لحقوق الناس، ولحقوق أبنائهم”.

ويضيف “لغياب الرقابة، (يتعنتر) بعضهم على الناخبين، ويتأففون، ويتلكؤون، ويتنصلون من العهود، والوعود، بلا مبالاة، ومنهم من يتجنّب الرد على الاتصالات، خلافًا لفترة الانتخابات، حيث يجيب على المكالمة بعد الرنة الأولى، بلا أي تردد”.

واستشهد أحدهم، بموقف أحد نواب مجلس 2014، حيث هجر دائرته بعد فوزه مباشرة، موظّفًا كل جهوده للظهور بالفضائيات، والصحف، والإذاعات، وفي المشاركة بكل الفعاليات الخارجية، مهما كبر شأنها، أو صغر، فقط لتسجيل حضور، وللسفر، ولأخذ الصور التوثيقية، ونشرها بتطبيقات الانستغرام، والواتسب، وغيرها.

ويقول “فوجئنا بأنه أعاد ترشحه مؤخرًا، بدائرة مختلفة تمامًا، في منطقة بعيدة، لمعرفته التامة، بأن لو أعاد الترشح بدائرته القديمة، لن يجني من بيوتها صوتًا انتخابيًّا واحدًا”.

هذه التساؤلات المتزايدة، والمتكررة، تتطلب وقفة جادة من الدولة، بدايتها طرح الحلول الممكنة، التي يكون بها المواطن رقيبًا فاعلاً على أداء النائب، وعلى صواب مساره، إنفاذًا للمصلحة العامة للبلد، وليس الشخصية، أو الفئوية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .