العدد 3671
الجمعة 02 نوفمبر 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
لم يكن حباً في خاشقجي
الجمعة 02 نوفمبر 2018

قتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018، وكان آخر مكان شوهد فيه أثناء دخوله القنصلية في إسطنبول، وفي الأيام الأولى أشارت مصادر مجهولة الهوية من الشرطة التركية إلى أنها تستنتج مقتله داخل القنصلية، وقال الرئيس التركي إن التحقيق مازال جارياً وينتظر النتائج.

لا يعنينا هنا الكلام في من تورط في مقتل جمال خاشقجي، فالسعودية أزاحت الغمة عن هذا، وبينت من هم، لكن الذي يعنينا هو أولئك الذين يريدون النيل من السعودية من خلال هذه الحادثة، ومثال ذلك “قناة الجزيرة” وغيرها ممن يكن الحقد والضغينة لها ولقيادتها، كما شاهدنا محاولات يائسة بائسة من البعض لابتزاز السعودية لقاء الصمت عن القضية.

من جهة أخرى شاهدنا استغلال الامبريالية العالمية للحادثة واستثمارها للتعجيل بمخطط تقسيم دول المنطقة، من خلال تكثيف حملاتها على السعودية سواء بطريق مباشر أو من خلال أذنابها في المنطقة، هذه الدول قتلت الملايين من أمثال جمال خاشقجي عبر تاريخها، دون أن ينبس من يتاجر بحادثة جمال ببنت شفة.

فوائد الحادثة من باب أن في كل شر خيرا، كوجوب اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وعدم التسرع في التحليلات، وأن الأزمة أظهرت حجم التفاف شعوب الخليج وجميع الشعوب العربية حول السعودية وقيادتها بعد أن تكشف لهم حجم المؤامرة، ومنها أننا عرفنا من هم أعداؤنا وهم نفس الذين سيسعون إلينا بعد انتهاء الأزمة راكعين ذليلين تحت أقدامنا مبدين الأسف والاعتذار.

المقال ما هو إلا صورة مبسطة للأمر ورؤية تقليدية، بعيداً عن دهاليز السياسة التي نجهل أكثر ما يدور فيها إلى الحد الذي نصل فيه ربما للضحك في المستقبل على ما نكتبه اليوم! وللقصة تتمة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية