العدد 3671
الجمعة 02 نوفمبر 2018
هل ترشح المرأة في البرلمان في صالح قضايا المرأة
الجمعة 02 نوفمبر 2018

ونحن مقبلون على الفصل التشريعي الخامس، لا يسعنا إلا أن نتساءل عن ما حققته المرأة في الدورات التشريعية المنصرمة من إنجاز على صعيد مطالب المرأة التي تكدست مع الوقت حتى أصبحت الأدراج تعج بها، دون أن تحقق أي تقدم على الصعيد العملي.

لن نتكلم عن مطالب حقوق المرأة قبل السبعينات من القرن الماضي، لكن مع التجربة البرلمانية في السبعينات، برزت مطالب المرأة في الانتخاب والترشيح بشدة مع المطالبة بقانون للأحوال الشخصية كأبرز مطالب الحركة النسائية ممثلة في الجمعيات النسائية وعلى رأسها جمعية نهضة فتاة البحرين وجمعية أوال.

وظلت هذه المطالب تكبر وتتوسع، خصوصا مع تقدم حقوق الإنسان على صعد العالم وما مثلته الأمم المتحدة من انعكاس لذلك، ما أدى إلى تقدم الدعم العالمي الأممي للمرأة عبر اتفاقية السيداو، وهو ما جعل الجمعيات النسائية تستبشر خيرا مع بدء التجربة البرلمانية، وما حملته من السماح للمرأة بالمشاركة الكاملة متساوية بذلك مع الرجل، إلا أن قانون منع الجمعيات النسائية من دعم المترشحات ومساندتهن للوصول إلى قبة البرلمان، أثر بشكل كبير على أول تجربة للمرأة البحرينية في الوصول لقبة البرلمان، ما خيب آمال الكثير من النساء.

وليأتي الفصل التشريعي الثاني ويكون بداية وصول المرأة للبرلمان، وبداية التفاؤل بأن تحمل المرشحات هموم المرأة ومطالبها، لكن مع الأسف توالت الفصول التشريعية، ولم نسمع أن هناك من تقدمت بمشروع قانون يجرم العنف ضد المرأة، أو مشروع قانون يعطي المرأة جنسيتها لأبنائها، أو مشروع قانون يلغي زواج المغتصبة من مغتصبها وغيرها من المطالب التي بح صوت الجمعيات النسائية وهي تطالب بها.

فهل العيب في المطالب أم في القانون الذي يجرم قيام الجمعيات النسائية بدعم مترشحات معينات للوصول لقبة البرلمان! نتساءل بعد أربعة فصول تشريعية لم تضف لحقوق المرأة أية إضافة سوى قانون للأحول الشخصية يعتريه الكثير من العوار القانوني، وقانون ضد العنف عام لا يخص المرأة وتعتريه أيضا الكثير من النواقص، فهل يحق لنا أن نتساءل هل من أمل فيما هو قادم في الفصل التشريعي الخامس؟.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية