العدد 3671
الجمعة 02 نوفمبر 2018
أضحوكة “العزل السياسي”
الجمعة 02 نوفمبر 2018

لقد شخص المواطن المخلص بنظرته العلمية الطريق الذي تسير فيه الجمعيات السياسية المنحلة، وعرف أن كل ما تكتبه على الورق لن يجد طريقه إلى التحقيق، فكل حلقات التحرك المعادي للوطن بتفاصيله الصغيرة والكبيرة أصبحت مكشوفة للناس، لكن الملفت في الأمر استمرار عناصر تلك الجمعيات في التمثيل والكذب في محاولة غبية لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، حيث خرجوا علينا بمصطلح جديد مع قرب موعد الانتخابات النيابية والبلدية هو “العزل السياسي”، في إشارة إلى القرار الصائب الذي اتخذته وزارة العدل بمنع أعضاء الجمعيات السياسية المنحلة من الترشح، وكذلك حملة تتصاعد وتختفي وتفتر عن الاسطوانة القديمة المشروخة وهي التضييق على الحريات العامة.

من عجائب الزمان أن يأتي من انتهك حرمات الدستور وأراد تعطيل الحياة وأشهر الحرب الطائفية ودعم الإرهاب والتخريب ليتحدث اليوم عن القانون والاقتصاد وينظر في قضايا وطنية هو بعيد عنها أصلا مليون سنة ضوئية، عناصر ثبت تورطها في خلخلة البلد والوصول به إلى حافة الجحيم والحرب الطائفية عبر التحشيد والدعوات العنصرية، وتتحدث اليوم عن الحقوق والعلوم السياسية وتسمي حماية المجتمع من التحريض وضرب وحدة الوطن والتآمر بـ “العزل السياسي”... عناصر تعمدت في جمعياتها المنحلة الإساءة للبحرين في كل ندوة وتجمع ومقال، وكان هدفها الواضح تعطيل الحياة النيابية والديمقراطية، وكان هذا  جزءا من مخطط شامل موضوع لها من الخارج، تخرج اليوم على أنها شخصيات قومية مناضلة تفهم في التحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بصورة عامة.

لا يوجد في هذا البلد شيء اسمه “عزل سياسي” فالعمل السياسي الوطني معروف ومفتوح ومن دعائم المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك، لكن من يريد الاستمرار في الانحراف والاصطدام بالقانون والتآمر والشعارات المضللة ويطرد التفكير البناء والنقد وموازنة الأمور والعمل الوطني ويقيس الديمقراطية بمعايير غريبة، من المؤكد ستقول له الدولة “قف”، “أنت في المكان الغلط”، ليس عزلا سياسيا، إنما تطهير المجتمع من مخالفات العمل السياسي والتناقضات وكل ما يهدد السلم الأهلي.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية