العدد 3668
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018
بروح رياضية حسن علي
الانتقاد وسيلة للابتزاز..
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018

الانتقاد حق مكفول لجميع المنتمين إلى الحقل الرياضي، ولا بد للاتحادات والأندية والمسؤولين أن يتقبلوا الآراء برحابة صدر، وإن كانت تخالف قناعاتهم، وهنا بالطبع نقصد النقد البناء المتزن البعيد عن الإساءة.

ولطالما كان الصحافيون والرياضيون يشكون من ضيق صدر بعض المسؤولين من الانتقادات، بيد أن المعادلة اليوم أصبحت “مقلوبة”، فمن ينتقدون سواء أكانوا إعلاميين أو إداريين أو مدربين و...الخ أصبحوا هم المشكلة، وباتوا بحاجة إلى العلاج من “الأمراض النفسية” و”الأحقاد الشخصية” التي تطغى على آرائهم، فالنقد أصبح وسيلة لتحقيق “المصالح “ و”الفئوية” و”الشهرة” و”استعراض العضلات” بل وسيلة ل “الابتزاز”، وهنا لا بد من الإشارة إلى وجود أصحاب رأي ينتقدون بأسلوب راق نرفع لهم القبعة.

النقد الرياضي له أسس من أهمها “حسن النية” والحرص على المصلحة العامة، ولكن الكثيرون أصبحوا يستغلون مناخ الحرية وغياب الرقابة من إدارات الصحف والقنوات، والفضاء الرحب بوسائل التواصل، في الإساءة إلى المسؤولين وابتزازهم لمكاسب خاصة، لا بهدف إصلاح الواقع الرياضي، وهي مساحات يجب أن تستغل بالشكل الصحيح بعيدا عن أي حسابات أخرى.

النقد الإيجابي أصبح عملة نادرة، وبات الاستهداف الشخصي سائدا وهو ما يدفع بالكثير من المدربين على سبيل المثال لانتقاد زملائهم بالاستوديوهات التحليلية والصحف بشكل واضح وممنهج، والأمر ذاته ينطبق على بعض الصحافيين الذين ينتقدون زملائهم من تحت الطاولة بدافع “الغيرة” ومحاربة الأندية والاتحادات التي لا تنصاع لرغباتهم الشخصية، ولجوء الكثير من الإداريين في الأندية والاتحادات لتوزيع الانتقادات هناك وهناك لأمور بعيدة عن المصلحة العامة للعبة، وهناك الكثير من الأمثلة لا يتسع المجال لذكرها، وهو ما يستوجب رقابة أكبر على المحتوى الإعلامي حتى لا يكون أداة لتصفية الحسابات، وليكن شعارنا “الانتقاد بحب” لنجعل ساحتنا واحة للتآلف بدلا من خلق صراعات تزرع الكراهية والفتنة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية