العدد 3668
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018
المرأة البحرينية... و“ضرب الخصوم”
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018

بعد انتهاء المراكز المشرفة على سلامة الانتخابات من استلام طلبات الترشيح، أصبحت لدى المتابع البحريني قائمة أولية بأسماء المتنافسين على مقاعد مجلس النواب والمجالس البلدية.

على المستوى الشخصي، يشكل بلوغنا هذه النقطة مصدر ارتياح كبير، على امتداد عام كامل، سُئلت مراراً وتكراراً عن نيتي الترشح للانتخابات! وهو سؤال وتلميح مزعج لمن لا يرى في شخصه سياسيا براغماتيا قادرا على التفاوض وتبديل المواقف وفق ما تفرضه قواعد المصالح والتوازنات.

من الآن وصاعدا سأطرح عبر هذه الزاوية رؤياي إزاء مختلف القضايا الوطنية الآنية دون أي تردد مدفوع بخوف بأن يفهم الطرح - الناقد منه خصوصا - بأنه “كلام في إطار التسخين أو الاستعداد للسباق الانتخابي”.

وبعيدا عن الجانب الشخصي، ترافق مشهد إغلاق الباب أمام طلبات الترشيح مع تأهب بعض المرشحين (في المنامة والمحافظة الشمالية تحديدا) لخوض معركة انتخابية “استباقية”، وذلك عبر محاولات الطعن في أهلية منافسيهم للترشح من الأساس كونهم يقطنون مناطق سكنية خارج نطاق دوائرهم الانتخابية.

لن أخفي في هذه السطور سعادتي لنجاح المترشحة فاطمة القطري (بلدية حاليا) في إقصاء النائب الحالي جلال كاظم من دائرة المنافسة في بني جمرة ومحيطها، وكذلك فرحتي لمحاولات المترشحة كلثم الحايكي الطعن في أحقية الطبيب المحترم مهدي الشويخ في الترشح.

ليست لهذه السعادة أية علاقة بشخص الشويخ أو كاظم بطبيعة الحال، إنما هي مرتبطة بدرجة أساسية بتنامي “الروح القتالية” لدى المرأة البحرينية، وهي متطلب أساسي لضمان استمرارية المترشحات في معركة لن تكون هينة على أية حال، وقد تمتد محاولات التشويه إلى أهلها وعلاقاتها ومسيرتها المهنية وأصلها وفصلها، فلا تقتصر على الحاضر ووقائع اليوم فقط.

رغم سعادتي بـ “الروح القتالية” للمترشحات ومحاولتهن “ضرب الخصوم” في إطار القانون وضوابطه وحدوده، إلا أنه من الضرورة الإقرار بأن “حرب إقصاء” الدائرة بين المرشحين الآن ستؤدي بالضرورة إلى إضعاف العمل والتنسيق بين النائب والبلدي في العديد من الدوائر مستقبلا.   

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية