العدد 3668
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018
تطوير بيئة ريادة الأعمال
الثلاثاء 30 أكتوبر 2018

هناك تحسن ملحوظ في الآونة الأخيرة بشأن تشجيع ريادة الأعمال في المجال التشريعي وبعض المبادرات التشجيعية للشباب، ولدي رسالة للمسؤولين نرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار من أجل توفير بيئة ومجتمع مساند لرائد الأعمال، وعلى المستوى التعليمي، نحتاج لجهود إصلاحية تعيد تشكيل ثقافة الجيل الصاعد نحو وظيفته المستقبلية، وكيفية الحفاظ على موارده المالية واستثمارها بشكل صحيح، وعدم تبذيرها في كماليات لا ضروريات... حقبة الانتعاش الاقتصادي الماضية ولدت جيلا اتكاليا يعتمد على الدولة في الحصول على الوظيفة والسكن، وعلى الأسرة في الزواج وشراء السيارة، وهذا العهد ولى بلا رجعة، فقد آن الأوان للخروج من قوقعة التعليم النمطي والتوجه للتعليم المهني وطرح مناهج مطورة لإطلاق القدرات وتطوير الذات وتعلم طرق الابتكار والنجاح في الحياة العملية، ودمج الطلبة في برامج ومعسكرات تدريبية تنمي روح الانضباط الذاتي وتعلمهم أهم المهارات الحياتية المتوافقة مع متطلبات العصر.

بالنسبة للمجتمع المدني، علينا إشراك أبنائنا منذ الصغر في الأعمال التطوعية والشبابية كمشروع الأيادي الإغاثية ومشروع تاء الشباب وغيره لتحفيزهم على العطاء والتنمية، ومن الأساليب التربوية الناجحة إشراك الأبناء في توزيع أموال الزكاة والصدقات والمشاركة في الرحلات الإغاثية بالدول الفقيرة والمنكوبة، وللوالدين دور مهم في بناء الشخصية العصامية بأبنائهم، وتعليمهم السلوكيات الصحيحة في الشراء والتوفير والاستثمار المالي للفرد والأسرة وإشراكهم في التخطيط لميزانية الأسرة، ليقّدروا ما يحصلوا عليه من ملبس ومأكل وتعليم وعلاج، ويعيشوا بقناعة وفق إمكانية أسرهم.

ومن أهم مبادرات الحكومة لإصلاح بيئة الأعمال، اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد، السجلات التجارية الافتراضية، أتمتة الخدمات الحكومية، وإصدار قانون الحماية من الإفلاس، لكننا نعاني من ضعف التنسيق بين الوزارات، وتأطير بعض المبادرات الحكومية لزيادة الإيرادات، ما ولد بيئة ريادية غير متكاملة بين المواطن والأجنبي، كما أن منافسة الحكومة بعض المشاريع تؤثر على صمودها في السوق، في حين أن هذه المشاريع بحاجة لدعم حكومي لا منافسة، وذلك بالتوازي مع تطور تشريعي بإعادة غربلة القوانين والتشريعات التي تخلق بيئة ريادية قوية وجاذبة للشباب.

إن تأسيس مجتمع ريادي في الأعمال، يحتاج لجهود إصلاحية وتطويرية، بدءًا من الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني وتوفير الفرص والتسهيلات الحكومية والتشريعات المساندة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية