العدد 3667
الإثنين 29 أكتوبر 2018
الصندوق القطري لنشر الخراب
الإثنين 29 أكتوبر 2018

يبدو أن دولة قطر تخصص من ميزانيتها صندوقا لنشر الخراب والدمار في الدول العربية على غرار الصناديق التي تخصصها الدول لأهداف إنسانية هنا وهناك مثل صندوق الزكاة الكويتي وغيره من الصناديق.

صندوق نشر الخراب القطري يتولى شراء الخونة والمطاريد ومعدومي الولاء لبلادهم ويتعاقد معهم لتنفيذ خطط معينة في بلادهم بدرجات معينة، فمنهم الإرهابيون الذين يحملون السلاح ويزرعون القنابل لسفك دماء الناس، ومنهم الجواسيس الذين ينقلون التقارير والصور التي تستخدم في الإساءة لسمعة بلادهم، ومنهم الإعلاميون الذين يصوغون الرسائل المسمومة ضد استقرار بلدانهم، وزاد على هؤلاء مؤخرا... برلمانيون ومرشحون محتملون لعضوية البرلمان يأخذون نفقات الدعاية الانتخابية من ذلك الصندوق القطري مقابل التشويش على أداء وقرارات الدولة، وهذا أضعف الإيمان.

ومن المخجل جدا أن هناك بحرينيين تورطوا مع هذا الصندوق سيء السمعة وباعوا أنفسهم مقابل دولارات قليلة ولبوا نداء الخيانة وذهبوا إلى قطر وعادوا محملين بالعطايا والأموال التي ستساعدهم على الحصول على مقعد في البرلمان.

حقيقة نقول “يا للعار... يبيع الإنسان نفسه من أجل دولارات يشتري بها الكرسي! لم يفكر هؤلاء بأنه سينكشف أمرهم بسهولة ويوضعون على قائمة العار والخيانة إلى الأبد، ولا فرق بين من يطعن بلده بالسلاح وبين من يطعن بالكلمة، سواء كانت الكلمة في الصحف والفضائيات أو كانت في البرلمان، فجميعهم باع نفسه ويضر بلده من أجل شهوة شخصية أو مال وكلهم في الخيانة سواء.

إن حجم المال الذي ينفقه تنظيم الحمدين الإرهابي على شراء الأشقياء والمطاريد والخوارج وممارسة الأذى والخراب في بلاد العرب يعادل ميزانيات دول كاملة ويكفي لبناء مستشفيات وطرق ومدارس وجامعات وصرف صحي لدول شقيقة.

كان يمكن لقطر أن تدخل كل بيت في بلاد العرب، وكان يمكن لاسمها أن يخلد ويكتب على أبواب المستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية والمدارس وكل دور العلم، بدلا من أن يرتبط بالإرهاب والدمار وطعن الأمة في الصميم.

لكن الغرور والارتكان للأعداء وغياب الضمير الإنساني منعهم من السير في طريق البناء والتعمير واستخدام المال في إسعاد البشرية بدلا من تدميرها.  زبدة القول: الظالم ظل الله في الأرض... يقتص به ثم يقتص منه.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية