العدد 3662
الأربعاء 24 أكتوبر 2018
الانتخابات وفرصة التغيير
الأربعاء 24 أكتوبر 2018

تدفق عدد من المواطنين للترشح للمجلس النيابي والمجالس البلدية إلى مقرات اللجان الانتخابية، حاملين معهم أوراقهم وأمنيات كبيرة بالفوز، وفي هذه الانتخابات من المُمْكن أن تكون هناك فرصة للتغيير، التغيير في المواقف والوعود، التغيير في المشاركة والخروج من شبكة المقاطعة، التغيير في وجوه النواب الذين قضى بعضهم 12 عامًا أو 8 أعوام أو أربعة، التغيير في استراتيجية استمالة الناخبين لكسب أصواتهم، وتغييرات كثيرة أخرى، لكن التغيير الذين نريده أن يحدث هو نماء البحرين ورخاء شعبها.

فبعد 16 عامًا من المسار الديمقراطي البحريني مازالت البحرين تعيش في حزمة من الأزمات الاقتصادية والمالية، ولم تستطع أربع دورات من العمل البرلماني أن تقدم حلولًا ناجعة لتلك الأزمات، وتلكأ النواب على ما تقدمه الحكومة من حلول ومشاريع لمناقشتها، وبدلا من أن يكونَ النواب مُرسلين ومُبادرين لهذه الحلول والمشاريع أصبحوا مُستقبلينَ لها، وكان من المؤمل أن يتسابق النواب ويتنافسون في تقديم الحلول الناجعة لما تعانيه البلاد وشعبها من القضايا التي وعَدوا الناس بها وأن تكون الحكومة هي من يستقبل تلك الحلول ويشكل لها لجانًا لمناقشتها وتنفيذ ما يمكن منها. الذي حدث في الدورات الأربع أن الحكومة هي التي تتقدم بالحلول والمشاريع إلى مجلس النواب وتقوم بتنفيذها بعد تمريرها ومناقشتها من قبل مجلسي النواب والشورى.

إن مجلس النواب شريك أساسي للحكومة في إدارة البلاد بصفته التشريعية، وهذه الشراكة لابد أن تثمر عن مشاريع تنموية متنوعة لعلاج ما تعانيه البلاد من الأزمات التي يتطلب علاجها تغييرا جوهريا في السياسات التي يُمكن أن تنتج فرص عمل للشباب البحريني وتزيد من الناتج المحلي وتقلل من الإنفاق العام وعجز الموازنة العامة وتخفض الدين العام، وهذا يتطلب وجود نواب فاعلين وقادرين على إحداث التغيير وتركيز العمل على تهيئة اقتصاد حقيقي لبناء تنمية اقتصادية واجتماعية ومهنية وطنية مُستدامة بالتعاون مع الحكومة.

 

أمنيات أهل البحرين معقودة على برلمان 2018م في إحداث التغيير، والبداية الأولى للتغيير تكون بيد الناخبين من الرجال والنساء والشباب وذلك باختيار الأكفأ للبرلمان وهو الرهان الحقيقي للتغيير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية