العدد 3662
الأربعاء 24 أكتوبر 2018
مترشحون من الآن لبسوا خاتم “الشو”
الأربعاء 24 أكتوبر 2018

أمر يسبب الدوار... لقد كان واضحا استغلال المشاكل الناتجة عن تجمع مياه الأمطار في الشوارع وتضرر المواطنين من قبل عدد من المترشحين للمجلسين البلدي والنيابي، حيث وجدوا في هذه القضية فرصة ذهبية لا تعوض في التودد إلى الناخبين في دوائرهم طولا وعرضا وإثبات طريق القوة والمتابعة والتركيز على المشاكل والمنعطفات والمنحنيات الخطيرة التي يتعرض لها المواطن، وهذا المشهد يذكرني بما كتبته قبل سنوات عن النواب والأعضاء البلديين الذين لا يخرجون إلى مناطقهم لرصد مشاكل الناس إلا بعد أن يسمعوا عن زيارة وزير أو محافظ ليبينوا أنهم موجودون في الخدمة، فعندما ينمو الخراب ويتسع في أي موقع ويتدخل الوزير أو الحكومة بثقلها لوقف الوضع المتدهور حينها يخرج بعض النواب وبعض الأعضاء البلديين من بيوتهم أسرع من الصاروخ ومباشرة إلى الموقع ليظهروا أنهم اليد الأمينة التي ظفر بها شعب البحرين وأنهم لا يسكتون على الاعوجاج والانحراف ويخرجون أمام الحكومة “جم ورقة” على أنها أبواب خطة تنمية عاجلة.

حركة مكشوفة وهي أشبه بالأبخرة والسراب، فالوقت مناسب جدا للضحك على الناخبين والتضليل والخداع، لا نعمم ولكن ما شاهدناه من بعض المترشحين كان يشير إلى مسألة استغلال الظرف والخط المعاكس، وهذا المنهج يطلق عليه “لينين” منهج الإصابة في ساحة الواقع، بمعنى... أعمال وأقوال وأفكار صنعت بنوايا غير صادقة الهدف منها كسب تعاطف الناخب وضمان الحصول على صوته.

نقول لكل المترشحين الذين هرعوا إلى الشارع، إن المواطن يعرف ويشاهد ومضات الحقيقة على كل المستويات، فهو حفظ عن ظهر قلب “هالحركات البطولية الزائفة” وبصورة تلقائية، فإذا كان يخيل للمترشح البلدي أو النيابي أن هذا المشروع هو مشروع نجاته فهو واه وعلى خطأ فادح، فالوعي زاد عند المواطن، وأصبح يعرف الأرض التي تنبت الزهور من الأرض البوار، فوفروا على أنفسكم الصرخات العنيفة الزائفة واخلعوا خاتم “الشو” ورمي الطعم للناس، فو الله إن المواطن دائم التأمل في مسرحيتكم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية