العدد 3661
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
تصريف مياه الأمطار
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

عندما كنا صغارا، كانت برك الماء التي تخلفها الأمطار من بين الأشياء التي تمنحنا الفرح والسرور، كانت هذه البرك تملأ طرقات المحرق القديمة، ولم نكترث يوما أبدا إلى مدى خطورتها على سلامتنا!

إحدى الطرق التي كانت تمتلئ بالماء على امتدادها، إلى درجة أن الماء كان يغطي مستوى عاليا من ارتفاع السيارات، تمت إعادة تعبيدها، لتتحول فيما بعد إلى طريق آمنة من مخاطر مياه الأمطار العديدة، الكفيلة بالإيذاء حتى الموت، لا سمح الله.

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة مؤخرا بحجم الكارثة التي تعيشها بعض المناطق إزاء البرك التي تكونها مياه الأمطار، ومنها مناطق سند، والنويدرات والحجيات في الرفاع، وغيرها من المناطق الأخرى، والتي عادت بنا إلى سنوات بعيدة لم تمض؛ فهي حالة ليست طارئة علينا على الإطلاق، إذ نتعايش معها سنويا، والأيادي لا تزال مكتوفة عن حلها في العديد من مناطق البحرين الحديثة 2018.

كل الأموال التي تصرف على مشاريع البنى التحتية مازالت غير كفيلة بحل مشكلة مثل هذه، الدعم الخليجي الذي ينبغي أن يغطي جوانب إنشائية في البحرين، يبدو أنه غير كفيل بالحل، ألا يخجل المسؤولون من بقاء هذه المشكلة عالقة طوال سنوات دون حل؟! ألا يخجل المعنيون من تعاطي الناس مع المشكلة بشيء من السخرية؟! السخرية - كما نعلم - مع حالة المعاناة يكمن وراءها استياء عارم يعبر عن نفسه بطريقته، ولا يقلل من درجة الإيذاء التي يعانيها الأفراد.

نطالب بالإفصاح العاجل عن خطة حل مشاكل تصريف مياه الأمطار، والإسراع في تنفيذ الحلول، علما أننا لسنا بحاجة إلى أقلام وتصريحات وفيديوهات تعبر عن حجم المشكلة التي يعانيها المواطنون والمقيمون، فهل من حياة لمن ننادي أيها المسؤولون؟!

اليوم ووفقا لهذه المطالبة، على المترشحين البلديين وحتى النيابيين عبء كبير جدا، ومسؤولية مهمة، ومنها هذا الملف الذي لا ينبغي أن نتهاون في حله قيد أنملة؛ إذ يجب علينا أن ندعم كل التوجهات بحله وفقا لآخر التطورات في هذا المجال والتقنيات العالمية الحديثة، حتى نحقق مكاسب في هذا الشأن، مع إنهاء المشكلة بشكل يكون واضحا وجليا للجميع في السنوات المقبلة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية