العدد 3660
الإثنين 22 أكتوبر 2018
وماذا عن التقاعد الاختياري!؟
الإثنين 22 أكتوبر 2018

بات التقاعد الاختياري حديث المنتديات والمجالس العامة لما تضمنه من مغريات دفعت الآلاف من موظفي القطاع العام للانضمام للمبادرة، حيث ناهز العدد حتى اللحظة اثنا عشر ألف موظف تقريبا، ونعتقد أنّ العدد قابل للزيادة في الأيام القادمة، حزمة الحوافز المالية للتقاعد الاختياري لم تكن تخطر ببال أحد من موظفي الدولة كضم خمس سنوات إضافة إلى منح مبلغ نقدي ومنح مكافأة نهاية الخدمة ناهيك عن منح درجة للموظف المتقاعد وغيرها.

من هنا وجد الكثيرون في هذه المبادرة فرصة ذهبية لا يجب أن تمر وبالتالي انهالت طلبات التقاعد بهذا الشكل الخياليّ، لكن الذي نعتقده أنّ عددا كبيرا من هؤلاء الراغبين في التقاعد لم يدرسوا بما فيه الكفاية ما ينطوي عليه النظام من إيجابيات وسلبيات، أو أنهم لم يحسبوا جيدا لمرحلة ما بعد التقاعد، ونخشى أنّ يجد أغلب هؤلاء أنفسهم بعد التقاعد أمام ورطة حقيقية لم يحسبوا لها حسابا، فنسبة من المتقاعدين ستهبط رواتبهم بما يتراوح بين سبعين ومئة دينار شهريا، في الوقت الذي هم فيه ملتزمون بدفع أقساط شهرية تمتد إلى سنوات.

وإذا كان البعض يرى أن التقاعد الاختياري ينطوي على إيجابيات لا يمكن التقليل من شأنها لكنهم في ذات الوقت غفلوا عما يحمله من مؤشرات كنا نتمنى من المقدمين على التقاعد دراستها بعمق، الذي يجب التنويه إليه هنا أن مشروع التقاعد الاختياري تضمن إشارة إلى أنّ أحد الأسباب لتقديمه هو (إتاحة الفرصة للمستفيدين في توظيف خبراتهم في مجال ريادة الأعمال والقطاع الخاص في النمو الاقتصادي للمملكة)، وتعليقا على الفقرة السالفة فإننا نجزم أنّ جل المتقاعدين ليس بوسعهم الانخراط في مشروع تجاري لسبب بسيط هو افتقارهم لرأس المال الكافي، إضافة إلى قلة الخبرة اللازمة.

كنا نتمنى لو أنّ التقاعد الاختياري شمل فئة كبار المديرين القابعين في الوظيفة لسنوات طويلة لإتاحة الفرصة للكفاءات الشابة والدماء الجديدة لتأخذ فرصتها في المواقع الوظيفية بالنظر إلى أنّ الشباب يملكون المؤهلات المطلوبة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية