العدد 3659
الأحد 21 أكتوبر 2018
التقاعد الاختياري وإنصاف الموظفين
الأحد 21 أكتوبر 2018

يأتي قانون التقاعد الاختياري في فترة حرجة بالنسبة للموظفين الذين كانوا قد اتخذوا سلفا قرارهم بإنهاء خدماتهم عبر التقاعد المبكر “النظام القديم”، فهذه الفئة، ورغم أنها خدمت البلد لسنوات أكثر (لا تقل بأي حال عن 20 عاما)، إلا أنها ستتقاعد بمكافأة أقل من تلك المقدمة لمن عمل 10 سنوات (أو أكثر قليلا) عبر قانون التقاعد الاختياري الجديد، وما يزيد الشعور بعدم الإنصاف هو أن بعضهم قد يكون دفع من راتبه، أو اقترض من البنك مبلغا وقدره مع الفوائد ومازال يدفعه، ثمنا لشراء سنوات خدمة! في حين سيمنح مثل ذلك المبلغ للمتقاعدين عبر الاختياري ومعه السنوات الخمس التي من شأنها أن تزيد من نسبة راتبهم التقاعدي كذلك، وهنا تبرز مشكلة أخرى، فيحصل المتقاعدون “مبكرا” على نسبة أقل من المتقاعدين “اختياريا”، بل قد يخفض راتب المتقاعد مبكراً أيضا (إذا قل عمره عن 45 عاما)، في حين لا يتأثر المتقاعد اختياريا بذلك حتى لو كان عمره للتو في مطلع الثلاثين!

إن قانون التقاعد الاختياري هذا يخلق حالة من عدم الرضا بالنسبة لهذه الفئة التي أوشكت على التقاعد ولكنها لا تزال في الخدمة، وتزامن قانون التقاعد الاختياري هذا مع قبول واعتماد طلباتهم، ويحكي لنا أحد “المتضررين” من ذلك أنه توجه لوزارته المعنية، وأشار عليه الموظفون بضرورة إلغاء طلب تقاعده السابق من أجل الاستفادة من عرض الاختياري، وحيث إن إجراءات الإلغاء يترتب عليها أن يوجه الموظف رسالة رسمية لمسؤوله المباشر يخبره فيها نيته التراجع عن التقاعد المبكر، إلا أن هذا المسؤول رفض طلبه رفضا قاطعا، فهل يحق لأي مسؤول حرمان الموظف من السعي للحصول على فرصة لتقاعد أفضل؟

 

أليس من الواجب أن يتم الالتفات لهذه الحالات ودمجها - تلقائيا - للتقاعد الاختياري ليكون الأمر في النهاية عادلا للجميع؟ وهل من الإنصاف أن نساوي من أفنى كل شبابه في خدمة الوطن، بمن عمل سنوات معدودة فقط ؟!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية