العدد 3656
الخميس 18 أكتوبر 2018
لا تنسونا من الدعاء!
الخميس 18 أكتوبر 2018

سألني صاحبي، وهو موظف في القطاع الحكومي، “ألا تشعر وأنت تعمل في القطاع الخاص بالغيرة وقد أتاحت لنا الحكومة الموقرة الآن فرصة التقاعد الاختياري عن العمل بعد 10 سنوات من الخدمة؟”، أجبته بابتسامة واثقة “على العكس، ما دام البحرينيون سيوظفون خبراتهم بعد الوظيفة في مجال العمل الحر، فإن هذا الأمر يسعدني تماما، ولكن لا تنسى إخوتك العاملين في القطاع الخاص من الدعاء لينالوا جزءا بسيطا من الاهتمام والرعاية كالتي تحظى بها أنت وزملاؤك في الحكومة”.

ولطالما أعجبت في فكرة أن يكون الفرد سيد ذاته عبر منحه مزايا تمكنه من تحقيق الرؤى الحكومية في خلق مواطنين تكون عقلياتهم منصبة على تأسيس مشروعات تجارية خاصة بهم، وهو ما تسعى إليه الحكومة حاليا من خلال طرح برنامج “التقاعد الاختياري”.

ولكن القطاع التجاري ومؤسساته الخاصة يبدو وكأنه “صم، بكم، عمي” عما يجري من تغيرات متسارعة في العالم ولا يواكب التطورات، وإلا فماذا يعني سكوته عن إيجاد آليات حديثة تساعد من ينضوي إليهم على طرح مبادرات تأخذ بأيدبهم ليكونوا ساعدا إضافيا في إعمار الوطن وتنميته؟

آن الأوان لأقطاب القطاع التجاري أن يتجردوا من برودة الأعصاب التي اتسموا بها طيلة عقود مضت تجاه تصحيح أوضاع موظفيهم، وأن يتخذوا من العقلية الحكومية المنفتحة أنموذجا، ويفتحوا أبواب الترقي لهم عبر طرح برامج ومشاريع متطورة تحاكي العصر الحديث؛ ليشعروا أنهم على مسافة واحدة من أقرانهم في القطاع الحكومي.

كل أكف موظفي القطاع الخاص ترتفع إلى السماء وتتضرع إلى أن يكون أرباب القطاع الخاص على قلب واحد؛ ليكونوا بحجم المسؤولية وينظروا بعين العطف إلى مواطن كان ذنبه الوحيد أن جرفته المياه إلى أقدار الشركات ولم يسعفه الحظ في أن تجرفه إلى نعيم الحكومة.

التعليقات
captcha
التعليقات
الله كريم
منذ سنة
الله كريم اخي الكريم

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية