العدد 3656
الخميس 18 أكتوبر 2018
هل تعتبرون الصحافة “ذبابة” تقلق راحة يدكم؟
الخميس 18 أكتوبر 2018

في العادة نجد الجهات الرسمية ترد على الصحافة وما يثيره كتاب الأعمدة من ملاحظات وأوجه قصور هنا أو هناك، إما بالاتصال أو كتابيا، وهذا التعاطي مع الصحافة يتماشى مع توجهات القيادة التي تعتبر الصحافة شريكا أساسيا في البناء والنهوض بالمجتمع ومسيرته لما لها من تأثير مباشر وقوي في الأهداف والغايات المحددة التي يريدها المجتمع، وكذلك تنويره والالتزام التام بالتنبيه والإشارة إلى أوجه القصور في مختلف القطاعات الحكومية والأهلية.

مر أسبوع كامل على رسالتنا إلى إدارة حماية المستهلك في هذه الزاوية، حيث طرحنا مخالفات الغش التجاري واستغلال جيب المواطن ونهبه “عيني عينك”، الأولى قيام “خباز” ببيع أكياس القمامة التي توزعها البلدية بالمجان على المواطنين عند إحضار فاتورة الكهرباء بمبلغ دينار واحد، فختم وشعار البلدية واضح على الكيس، والمخالفة الثانية ولها سمة مميزة، قيام أحد محلات بيع الملابس والأحذية والاكسسورات في منطقة جدعلي ببيع أحذية بسعر يصل إلى الضعف عن محلات أخرى موجودة في المنطقة، وأتصور أن هاتين الحالتين تلحقان الضرر بالمستهلك والمجتمع، وإذا لم تكن هناك قرارات حازمة وتطبيق للقانون ومكافحة هذا الغش فعلى الدنيا السلام.

 

لكن السؤال الذي نطرحه ويأخذ في التمدد، هل يقرأ المسؤولون في إدارة حماية المستهلك الصحف ويتابعون ما يكتب عن المشاكل والقضايا التي تخص إدارتهم؟ هل يعدون تقريرا يوميا عن ممارسات الغش التي تكتب في الصحافة وتصلهم عن طريق أعمدة وزوايا الكتاب؟ ربما يأتي من يقول هناك خط ساخن لتلقي شكاوى المستهلكين، وهذا أمر نعرفه، لكن نحن في الصحافة نعتبر أيضا قناة مهمة لإيصال الملاحظات وشكاوى المواطنين، وعدسة تقرب المعوقات والأخطاء وننقل كل ما يهم المواطن، وبوصلة لا يمكن تجاهلها أبدا، ومن يفعل ذلك نقولها جوابا صريحا ونهائيا، لا يقدر الصحافة ولا يعتبرها شريكا في مسيرة البناء والتطوير، وربما يصفها بأنها “ذبابة” تقلق راحة يده وتعكر صفوه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية