العدد 3645
الأحد 07 أكتوبر 2018
عاشوراء المحبة والتكاتف بين القيادة والشعب
الأحد 07 أكتوبر 2018

لا يقبل البحرينيون المخلصون بسجيتهم وروحهم الطيبة، في حياتهم اليومية، في علاقاتهم وتلاقيهم، في الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم وتماسكم وحبهم لقيادتهم ووطنهم، في تعاملهم مع الأحداث والظروف... لا يقبلون الفعل السيء ولا الأفكار الدخيلة والممارسات التي تشق الصف، بل يقبلون كل ما هو طيب وكريم من القول والفعل الذي يقوي الصف والوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، ولدينا دليل على موسم عاشوراء، حيث وقف الجميع في وجه الإساءات المغرضة وما زادهم ذلك إلا محبة وتكاتفا ووفاء بين القيادة والشعب.

هكذا هي المعاني الجليلة للمناسبات الإسلامية والوطنية والاجتماعية على اختلافها في مجتمع يحب الخير للجميع ويصد الشر ويرفض المساس بقيادة الوطن وأهل الوطن، وحين استقبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه قبل أيام مضت عددًا من رؤساء المآتم الحسينية والمواكب للسلام على جلالته بمناسبة انتهاء موسم عاشوراء، ورفعوا للمقام السامي أصدق مشاعر الوفاء والإخلاص والولاء والشكر وبالغ الامتنان والتقدير والعرفان إلى جلالته لتوجيهاته لمختلف الأجهزة الحكومية لتقديم كل الخدمات والتسهيلات خلال هذه المناسبة، تشرف الجميع بالمشاعر والكلمات السامية لجلالة الملك لسير الأمور على أحسن وجه بوعي أهل البحرين الكرام والمحبة التي تجمعهم كونها محل تقدير كبير من جانب القيادة الحكيمة حفظها الله، وكما قال جلالته: “أهل البحرين لا يكنون لأحد إلا المحبة والخير”، وهذا القول الكريم هو وسام اعتزاز وشرف لنا جميعًا، فقيادتنا وبلادنا الغالية وشعب البحرين الطيب الوفي يحافظون على ما تميزت به البحرين التي تحتضن مبادئ التسامح والتآخي والعيش المشترك والتعددية الدينية.

نعلم أن الممارسات الدخيلة المرفوضة لها أهداف وغايات خبيثة، لكن، ولله الحمد، تصطدم تلك الممارسات وتسقط بفضل من الله سبحانه وتعالى الذي أنعم على بلادنا بقيادة وشعب يدرك أهمية وحدة الصف في التصدي للنوايا السيئة والأفعال المنكرة بإيمان ووعي، ونتذكر على الدوام توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه في التأكيد على العمل من أجل البحرين الغالية التي تستحق منا السعي لتنميتها والحفاظ عليها وعلى ما تحقق من إنجازات، فالحفاظ على أمن الوطن واستقراره كما يوجهنا سمو رئيس الوزراء مسؤولية مشتركة يدركها الشعب المتمتع بالوعي والمعرفة، فالوعي والمعرفة الحائط القوي أمام كل نوايا إحداث الفرقة والانقسام.

وهنا نعود إلى المسيرة الطيبة لهذا الوطن، ففي مختلف المراحل والظروف والمتغيرات، تفشل كل محاولة وكل سعي للإضرار بالبيت البحريني ويبقى حب الوطن والتفاني من أجل رفعته راسخًا قويًا، وأختم بعبارة قالها سمو رئيس الوزراء لرؤساء المآتم وأعضاء الهيئة العامة للمواكب الحسينية هذا العام: “إن مملكة البحرين على امتداد تاريخها الطويل جسدت مزيجاً من التنوع الثقافي والحضاري الذي يقوم على التسامح والتعايش بين مختلف أطياف المجتمع، والتمسك بروح الأسرة الواحدة التي تجمع شعب البحرين ونبذ أية دعوة للفرقة بين أبناء الوطن الواحد”. ولأنها مسؤولية مشتركة، فنحن بعون الله سائرون في طريق الحفاظ على قيمنا وتعزيز تماسكنا الوطني بكل أمانة حبًا في قيادتنا الرشيدة ووطننا الغالي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية