العدد 3635
الخميس 27 سبتمبر 2018
قبيلة غفران... لماذا لم تتحدث عنها “الجزيرة”؟
الخميس 27 سبتمبر 2018

قناة الجزيرة لا تترك صغيرة أو كبيرة في أية دولة عربية إلا وتتناولها وتضخمها كيفما تشاء، وتستأجر من يتحدثون عنها ويبحثون في أسبابها ويتباكون على ضحاياها ويصنعون مشاهد درامية وحكايات تجعل من الحبة قبة كما يقول المثل الشائع.

وتقوم الجزيرة بالبحث في كل الانقلابات التي جرت في الماضي سواء قدر لها النجاح أم لا، وتنسج الحكايات وتصنع أفلاما تسجيلية تبهر بها الجهلاء وأنصاف المتعلمين... لكن منذ جاءت الجزيرة إلى الوجود لم أرها تتحدث مرة عن انقلاب أو محاولة انقلاب قطرية، على الرغم مما يعرفه العالم عن تاريخ انقلابات قطر، ورغم أن انقلابات قطر بالذات انقلابات درامية بطبيعتها ولا تحتاج إلى تزيين أو أفلام تسجيلية من النوعية التي تصنعها الجزيرة.

ظلت هذه القناة لسنوات تمارس الخداع وتسيطر على عقول الجهلاء من خلال الأداء المتميز لغويا وصوتيا واستخدام المال الوفير في استئجار المذيعين الذين يسيل لعابهم من رواتب الجزيرة التي لا مثيل لها في العالم، لكن مع الوقت انكشف الدور وانكشفت العمالة وأصبحت الجزيرة مجرد أداة للتسفيه والسباب يستخدمها تنظيم الحمدين للنباح على من يعاديه.

لماذا لم تتناول الجزيرة على الإطلاق مأساة قبيلة غفران القطرية التي تعرضت للتنكيل وحرمت من أية حياة كريمة داخل قطر؟ قبيلة غفران التي حرم أبناؤها من التعليم والوظائف وتم سحب الجنسية القطرية منهم ثم طردهم شر طردة خارج البلاد، لماذا لم تذكر الجزيرة التي تدعي المهنية حرفا عنهم، ألم تعلم الجزيرة أن قضيه هؤلاء الناس مطروحة الآن أمام منظمات حقوق الإنسان وأن الأمم المتحدة نفسها تعرف مأساتهم؟ بالتأكيد كل هذا معروف، لكن الجزيرة لا يمكنها أن تتفوه بحرف عن أية جماعة أو إنسان يعادي الإرهاب!

الجزيرة كانت ولا تزال أداة من أدوات السياسة القطرية التي تساند الإرهاب، الجزيرة تقتل ثم تسأل: هل دم البرغوث حلال أم حرام؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية