العدد 3631
الأحد 23 سبتمبر 2018
مجلس الرئيس.. الكلمة الطيبة
الأحد 23 سبتمبر 2018

هي الكلمة الطيبة عندما تصبح فعلًا طيبًا، والعمل التطوعي حين يحيي الأمل في نفوس فقدت الأمل، والتكاتف المجتمعي بعد أن تفشل اللوائح المعرقلة في الوفاء بحاجات الإنسان.

هي الكلمة الأطيب التي تعلمناها من الأب القائد خليفة بن سلمان وهو يُعلم النشء فضيلة العطاء، فيأتي أصحاب السمو أبناءً وأحفادًا ليكملوا المسيرة، ويشاركوا في البذل بسخاء، والدعم الإنساني بوفاء ما بعده وفاء.

الاثنين الماضي كان عرسًا لجمعية الكلمة الطيبة، وكنت ضمن 14 من المحظوظين المشمولين بالتكريم العروبي لفاعلي الخير من رواد العمل التطوعي في 12 دولة عربية، وكنت أتابع عن كثب هذا التجمع الذي أحاطته جامعة الدول العربية برعايتها واهتمامها، فأرسلت مندوبًا فوق العادة لأمين عام الجامعة الوزير أحمد أبوالغيط، وبدأ الحفل بأهازيج الكرم وطيور الفرح، وهي ترفرف فوق راعي الخير مؤسس جمعية الكلمة الطيبة في مملكة البحرين سمو الشيخ عيسى بن علي وهو يلقي كلمة الافتتاح، ويشير في أكثر من جملة رائعة إلى رجالات الخير في أمة الخير، وإلى الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل أن يكون بني أمتهم في أفضل حال، وأن يصبح كل مواطن يبحث عن حاجاته الأساسية في غنى عن مد اليد والسؤال، إذ إن السؤال لغير الله مذلة.

لقد غرس خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في صلب عائلته الكريمة معاني الأخلاق الحميدة فأزهرت وأثمرت، وها نحن اليوم نشهد في حفل مهيب كيف أن لـ “الكلمة الطيبة” أبعادها العروبية المؤثرة، وكيف أن لدورها في خدمة العمل الخيري والإنساني والتطوعي ما يجمع أبناء الأمة على كلمة سواء، ثم كيف أن لمراميها المتعددة ذلك التطويق لمعانٍ لم تبخل على بلادها بزرع أشجار المحبة والتكاتف والتسامح والعطاء.

يقول خليفة بن سلمان في مجالسه العامرة بإذن الله: إن الأمم التي تكاتفت، والشعوب التي تراحمت، والأوطان التي لم تقبل القسمة على أية معادلات نأت بنفسها عن شرور الفرقة والفتن والتشتت والضياع، أما تلك التي نسيت تاريخها وانغمست في فوضى التقسيم، وانكفأت على أطماع الانفراد بالغنائم والسيطرة على المقدرات فإنها ذهبت أدراج الرياح.

نعم.. إن العمل التطوعي مؤسسي أم فردي لهو دليل ناصع جديد على أن أمتنا مازالت بخير، وأن قادتنا مازالوا على عهدهم مع شعوبهم، “إذا كان في الحياة يوم فلا نتركه من دون أن نغرس في الأرض فسيلة”، ولو كنا نفهم ما ترمي إليه “الكلمة الطيبة” في جملتها المفيدة الفياضة؛ لأيقنا أن شباب الأمة الذين هم نصف الحاضر والذين هم كل المستقبل مازالوا بألف خير.

الاثنين الموافق للسابع عشر من سبتمبر 2018، يوم لا ينسى في الأبجدية، و “الكلمة الطيبة” في يومها العربي الفريد، جمعية جامعة لأبناء أمتها، حاضنة لفعلها الخيري، عازمة على المضي قدمًا على طريق الصلاح والبناء والنماء، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائمُ.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية