العدد 3620
الأربعاء 12 سبتمبر 2018
نتيجة واحدة لحربَين؟! (1)
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018

معه حق الرئيس الشيخ حسن روحاني في “اكتشافه” أن إيران تتعرّض لـِ “حرب اقتصادية ونفسية ودعائية” من قبل “مجموعة جديدة في البيت الأبيض”، وأكثر من ذلك، معه حق في توصيف الموقف الأميركي: ضغط من جهة ودعوات إلى التفاوض من جهة ثانية.

وهذا في الشكل صحيح وواضح... لكنه لا يحجب المضمون المغيّب في كلام رئيس إيران، لا في الأسباب التي أوصلت إلى هذه الوضعية الصعبة والحرجة والخطيرة، ولا في النتائج، باعتبار أن الرئيس دونالد ترامب “شفّاف” و”واضح” ويمكن اتهامه بأي شيء سوى بكونه خبيثا أو صاحب مواقف مزدوجة، أي أنه منذ ما قبل وصوله إلى البيت الأبيض، كان يقول إنه سيلغي الاتفاق النووي “السيّء” مع إيران من أجل استبداله بواحد جيد، وهذا في رأيه “الصحيح بالمناسبة” يجب أن يكون شاملاً وليس مجتزأ ولا مُقتصراً على جزئية الملف النووي، ويجب أن يطال “كل سلوك” الإدارة الإيرانية وليس شأناً وحداً فقط! باعتبار أن “المشكلة” تطال منهجاً متكاملاً يكاد يكون وحيد عصره في الزمان الراهن، ويقوم على التدخل السافر في شؤون الغير وأحوالهم وأنظمتهم وقيمهم سعياً إلى بناء ريادة قطبية كبرى ومدّعاة!

ومنذ اللحظة الأولى لإلغائه الالتزام الأميركي بذلك الاتفاق، أعلن ترامب أنه “يريد التفاوض” على البديل المنافس، وليس القتال ولا الحرب! وأن هدفه المُعلن و”الشفاف” هو تغيير سلوك إيران وليس تغيير نظامها! أي أن قول روحاني عن ازدواجية في موقف واشنطن ليس دقيقاً! ولا حصيفاً! ولا يعبّر عن “مضمون” الموضوع المفتوح على وسعه. بل يمكن “تفهّم” موقف الشيخ الرئيس في طهران من زاوية الاستمرار في “بيع” الإيرانيين الناقمين والغاضبين من الظروف المعيشية التي وصلوا إليها، معنويات دعائية كبيرة، مطلوب منها تعويضهم “نفسياً” عن تلك الظروف الملموسة والحسية والمادية الكارثية!. “المستقبل”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية