العدد 3620
الأربعاء 12 سبتمبر 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
عودة خفافيش الظلام
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018

لم أكن أنوي تغيير عنوان مقالي هذا اليوم وأنا خارج البلاد، لكن تداعيات خروج خفافيش الظلام من أقبيتهم أجبرتني على ذلك.

لقد تأخرتم كنا في انتظاركم، هذا ما قاله الراحل الملك عبدالله رحمه الله لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رعاه الله، فيما كانت البحرين مختطفة من قبل الفتنة وكانت تحت حصار المحنة المدمرة التي تسببت فيها بالدرجة الأولى جمعيات الخيانة المنحلة والتي لا تستحق حتى ذكرها بالاسم، وقد تعلمنا درسا من سموه منذ تلك الساعة وهو لا يمكن العودة للوراء، والسماح بتكرار الانقلاب الذي كان سببه التراخي والتساهل وغض الطرف عن المحاولات التي تجرى لخطف البلاد تحت سمع وبصر الدولة من دون أن تتحرك أو تتخذ من الإجراءات ما يردع هذه الشرذمة من الجمعيات التي تم حلها، وها هي تحاول العودة من الأبواب الخلفية، وهذا ما حاولت أن تفعله مؤخرا هذه الجمعيات التي حلت وانتهينا من أمرها، وها هي تحاول العودة مستغلة كل الطرق الملتوية وموظفة كل الوسائل التي تدربت عليها من إيران وحزب الله.

ما لفت نظري هو اكتفاء المسؤولين بإنذار هذه الجمعيات المنحلة، والملفت أيضا أنهم بدأوا اتخاذ طرق مخادعة للعودة كاستغلال جمعية مكافحة التطبيع التي أغلب أعضائها من الجمعيات المنحلة للعودة إلى الضوء، بل الأدهى أنه سمح لأحد الوزراء المسؤولين في الدولة باستقبال هذه الجمعية، ومنهم رموز في الجمعيات المنحلة، وترافق هذا الأمر مع عودة الطرق على وتيرة الحوار وهو مطلب يمثل محاولة للتسلل إلى الواجهة بعدما حلت وزارة العدل الجمعيات المؤزمة.

مشكلتنا ليست مع هذه الجمعيات الإرهابية، المشكلة للأسف مع أجهزة الدولة التي تغض الطرف عن كل المحاولات الخادعة والمضللة حتى إذا ما وقع الفأس في الرأس تحركنا متأخرين.

عبارة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله الذي أفشل المؤامرة وأبطل مفعول هذه القوى المخربة، هي “لا عفا الله عما سلف”، هذه العبارة يجب أن ترن في آذان كل بحريني حتى لا ينسى ما قامت به هذه الجمعيات وحتى ينتبه المسؤولون، أولئك الذين يسمحون أو يتراخون عن محاولات التسلل التي بدأت تطل برأسها.

تنويرة:

لا تأمل النصر ما دمت ألقيت سلاحك.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية