العدد 3619
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018
نحو الغد... تطلعات مشتركة للقيادة والشعب (3)
الإثنين 10 سبتمبر 2018

أبدأ بما اختتمته بالأمس، أي الدور المحوري للقطاع الشبابي، حيث ندرك أهمية دور الشباب في بناء الأوطان، ولهذا نحتاج على الدوام لاستراتيجيات شبابية تساهم فيها الجهات ذات العلاقة لتمكين الشباب من المشاركة الحقيقية في كل مبادرة أو برنامج وطني أو خطة عمل، وبكل صراحة، يحتاج الشباب اليوم إلى ترجمة التوجيهات التي تصب في إتاحة الفرص لهم لصياغة البرامج الوطنية الناهضة، وتتيح للمبدعين منهم تقديم الرؤى والتصورات المواكبة للعصر.

ها هي الأجواء في البلاد مهيأة تمامًا لاسيما ونحن مقبلون على الاستحقاق الانتخابي، إلا أنني أقترح وأتمنى أن نشهد مبادرات تدعم الجهود التي يبذلها سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وأن يتبع هذه المبادرات برنامج عمل يمكن من خلاله الاستعانة بمختلف الشخصيات كمشاركة في صياغة التصور المستقبلي.

ونحن بحاجة أيضًا إلى تشجيع منظمات المجتمع المدني من خلال التواصل مع الجمعيات والأندية والمراكز الشبابية وغيرها لتنفيذ برامج التوعية والتواصل مع الأهالي، والوصول إلى الشباب والمراهقين والصغار وبحث المشاكل التي يعانون منها وإيجاد الحلول الممكنة، وتنمية الثقافة الحقوقية والقانونية والعمل التطوعي، وكذلك عقد لقاءات في المآتم والمجالس الأهلية لبحث الظواهر والمشاكل، والتركيز على الجوانب التعليمية.

إن تنفيذ الأنشطة المشتركة مع الجمعيات واللجان من مهرجانات ومنتديات ومحاضرات وورش عمل في مختلف المجالات الرياضية والثقافية والفنية والترفيهية، والتركيز على معاني حب الوطن والانتماء، من شأنه الإسهام في إضفاء المزيد من الارتياح في المجتمع، ومن المهم جدًا أن يكون للإعلام بكل أشكاله وخصوصًا الصحافة المحلية وكتاب أعمدة الرأي والمقالات والبرامج التلفزيونية والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي طرح النافع والمفيد والداعم لترسيخ معاني الوحدة والابتعاد عن كل ما يعكر الصفو ويثير التأليب والتأجيج، وكلنا نتذكر أجواء العام 2001 وكيف عاشت البلاد سرورًا كبيرًا وبشائر طيبة بفضل من الله وبفضل القرارات السامية من لدن القيادة الحكيمة حيث شاعت مظاهر الفرح في كل مدن البحرين وقراها، ومن الطبيعي أن تنعكس الأجواء الطيبة على كل مفاصل الحياة اليومية وبإذن الله سنتمكن من اجتياز كل العقبات فالله سبحانه وتعالى أنعم على بلادنا بقيادة لا تدخر جهدًا في العمل على التطوير المستمر فالمكتسبات التي تحققت لابد أن نصونها ونعمل على تحقيق المزيد منها.

لسنا بحاجة اليوم إلى التذكير بالأوجاع وإعادة صور الماضي المؤلمة كما يفعل بعض الكتاب مع شديد الأسف ممن ليست لديهم رؤى جديدة لها عمق وأثر في تحقيق ما يصبو إليه الوطن، ففي الوقت الذي نتلقى فيه الكلام الحكيم الطيب من جانب القيادة للعمل بروح الأسرة الواحدة، ليس من اللائق استمرار المقالات التي تدور في فلك الماضي، ومن المهم أن يكون لأصحاب الرأي والفكر الدور البناء الذي يتناغم مع تطلعات الجميع، فكلنا نحب الوطن والقيادة التي لم تأل جهدًا في تحقيق ما يصبوا إليه أبناء البحرين ونسأل الله التوفيق للجميع.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية