العدد 3618
الإثنين 10 سبتمبر 2018
نحو الغد... تطلعات مشتركة للقيادة والشعب (2)
الإثنين 10 سبتمبر 2018

تتحقق الآمال والتطلعات الوطنية في تاريخ الأوطان والشعوب عبر التوافق الوطني المنجز والفاعل في إحداث التغيير الخلاق، وهذا ما تعلمناه من قيادة البلاد، وإذا كان حديثنا اليوم عن الأجواء المبشرة بالكثير من التغيير نحو الأفضل، فأول ما نطمح إليه هو أن تكون المنابر الدينية والإعلامية والاجتماعية تعمل بإخلاص ومسؤولية لصيانة الاستقرار والتنمية والسلم الاجتماعي وصيانة النسيج الوطني، فلا طائل من الأفكار المحبطة والمثيرة للضغائن، والتي ينغلق أصحابها في الأزمات وكأنهم لا يعيشون إلا في تلك الأجواء، لأن الكل يريد المحبة والسلام والتلاقي بين أبناء بيتنا البحريني الأصيل.

وأعيد التذكير بأن من الأسس والثوابت البحرينية الأصيلة التي تؤكد عليها القيادة الحكيمة في كل مناسبة ومحفل، نشر وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال والتسامح وبث روح التآخي الوطني الذي يعد من العلامات الأصيلة في المجتمع البحريني منذ القدم، والبحرين ولله الحمد، فيها من أبنائها المثقفين والإعلاميين والمؤلفين والمفكرين وعلماء الدين والخطباء ممن لهم رصيد وطني بحريني اشتهر بالبناء والنهضة وخدمة الوطن، وهي قادرة على تشكيل مسار جديد للشراكة المجتمعية، بالمجالس الأهلية وعقد اللقاءات والاستضافات فيها مع الشخصيات والعوائل والأندية والجمعيات ومختلف منظمات المجتمع المدني.

نحتاج اليوم لإزالة كل المعوقات والمسببات التي تعرقل إكمال مسيرتنا، وهذا يتطلب ضرورة العمل على تلطيف الأجواء وتقوية العلاقات بين المواطنين من كل المناطق، وتنظيم اللقاءات المشتركة من خلال البرامج الإعلامية والاجتماعية المتصلة بالقضايا الاجتماعية والوطنية الحاضرة، والتصدي لمظاهر الخلاف والفتنة المؤثرة على السلم الاجتماعي، وكذلك نشر ثقافة الحوار وتقبل الآخر، وإشراك الشخصيات والمؤسسات الأهلية لتقديم مقترحاتها الثقافية والاجتماعية بحيث يتم تنفيذها بالتعاون مع المجالس والمراكز الاجتماعية والجمعيات والمحافظات والمجالس البلدية والأندية الرياضية والاستعانة بعلماء الدين المعتدلين من الطائفتين.

من الأهمية بمكان تثبيت دور المجتمع من خلال مشاركة كل الفئات انطلاقاً من توجهات القيادة في التواصل مع الأهالي، وتقوية أواصر العلاقة بحيث تصبح صداً منيعاً لحماية النسيج الوطني، وكذلك إشراك منظمات المجتمع المدني لاسيما قطاع الجمعيات السياسية الفاعلة والمؤثرة في المجتمع، ولا ننسى دور القطاع الشبابي، فمن المهم استقطاب مجموعات شبابية مختلفة، وفتح المجال لهم من خلال مؤسساتهم وبدعم من الدولة ليسهموا بروحهم الشبابية الواعدة، فهم عماد الوطن، والمستقبل يعتمد على سواعدهم، ومنهم من يمتلك أفكارًا يمكن صياغتها كبرامج عمل وسياسات منطلقة من التخطيط المدروس بمنهج علمي فاعل، وهذه الفئة المهمة، تتهيأ لها كل السبل، وتضعها قيادة البلاد في موقع التطلعات والآمال لمستقبل أكثر ازدهارًا.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية