العدد 3618
الإثنين 10 سبتمبر 2018
دور رجال الدين في المجتمع
الإثنين 10 سبتمبر 2018

أشاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، لدى استقبال جلالته رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة ونائب الرئيس سماحة الشيخ عبدالحسين بن الشيخ خلف آل عصفور وأعضاء المجلس، بالدور الذي يقوم به المجلس في نشر الفكر الإسلامي وترجمة التزام مملكة البحرين وقيادتها السياسية وحكومتها الرشيدة برعاية الأديان والعناية بمبادئ الدين الإسلامي والحفاظ على قيمه السمحة التي تؤكد وحدة المسلمين والتقريب بين كل الأديان والمذاهب والثقافات والتعايش معها.

لقد تحمل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأعضاؤه المسؤولية الوطنية ورسالته الدينية في خدمة الدين الإسلامي وإعلاء قيمه السامية وصون ثوابته ومقدساته بكل أمانة وإخلاص قولًا وفعلًا منذُ تأسيسه حتى الآن، والعمل بما ينفع البحرين ويحفظ أمنها واستقرارها وسلامة شعبها والمُقيمين على أرضها، مما جعل من البحرين ساحة للتعايش بين كل الأديان والمذاهب والثقافات. إن بساطة النفس التي يتمتع بها عُلماء الدين المُعتدلون في البحرين وصِدق طويتهم وما كسبوه من نقاء العلوم الدينية والفكرية والإنسانية والعِلمية، تؤكد مدى حاجة المجتمع وأفراده إليهم، وأنهم أداة تنويرية أساسية للمجتمع.

إن حاجة الأمة إلى علماء الدين المُعتدلين كبيرة، فهم يؤدون دورهم بكل نزاهة ودقة وإتقان، ما يُحقق الكثير من الفوائد للإنسان والمجتمع، ويُعطر حياة الإنسان بأريج النِعم، ويملأ حياته انتماءً لبلاده، وتآخيًا مع الناس أجمعين، ويُنمي سلوك الإنسان.

أصبح المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية منذُ تأسيسه شريكًا وطنيًا ودينيًا في تحقيق أهداف الدولة وحكومتها الرشيدة وشعبها، من خلال عمله وأنشطة رئيسه وأعضائه التي أثمرت الكثير من النتائج الطيبة للكثير من القضايا الوطنية والدينية التي اتسمت بالعمق والشمول، فعمرت نتائجها العقول الإنسانية وحررتها من الشائبات، وعمرت دور العبادات، وذلك بفضل ما توليه القيادة السياسية من رعاية واهتمام وعناية بمبادئ الدين الإسلامي، فأصبحت بلادنا جميلة في التزامها بدينها الإسلامي، مُستقرة بأمنها المجتمعي، زاهية بشعبها الأبي، وأصبحت نموذجًا مُشرقًا في احتضانها ورعايتها كل الأديان والمذاهب الأخرى.

كان لرجال الدين والعُلماء دور جلي في إرشاد الناس إلى عمل الخير، والالتزام بمسيرة الإصلاح الوطني وما تحقق منها، وحث المواطنين على الالتزام بالقوانين، والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتهم السياسية، ونبذ الفوارق الدينية والمذهبية، وإزالة كل أسباب التفرقة والانشقاق.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية