العدد 3616
السبت 08 سبتمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
كذبة الإسلام السياسي... حزب الله
الجمعة 07 سبتمبر 2018

الإسلام السياسي يعني بكل بساطة أن الطموحات السياسية، بما فيها الطموحات الشخصية والعرقية والطائفية، تسترت بغلاف ديني يحميها من خصومها، ويسوقها بين الرعاع والسذج، من أجل جر عربة الطامحين السياسيين، وشهدنا بعد سقوط النظام الإسلامي للحكم، وبعد استشهاد أمير المؤمنين سيدنا الإمام علي رضي الله عنه وأرضاه، كيف أن الدول المتلاحقة، ولتحقيق مصلحتها وطموحاتها السياسية، قامت بتغليف هذه الطموحات بغلاف القدسية الإسلامية، وسوقت للرعاع أن حكام هذه الدول، “الدكتاتوريين المخالفين لأنظمة الحكم الذي طبقه الخلفاء الراشدون”، هم إما خلفاء لدولة الخلافة، أو خلفاء للرسول، ورأينا كيف أنه تم تطبيق ذلك من خلال الدولة الأموية والعباسية والفاطمية، مرورا بالاستعمار العثماني الذي أعز الطموحات السياسية والعرقية للعثمانيين ضد العرب المسلمين تحت حجة الخلافة الإسلامية، مرورا بأحلام الفرس بإعادة أمجاد أجدادهم المجوس باحتلال العالم العربي، تحت حجة ولاية الفقيه، وانتهاء بجماعة الإخوان المسلمين التكفيرية التي تكفر الحاكم وتسفه المجتمع، وتؤمن بأنه يجب ‘عادة تأهيله إسلاميا بعد سيطرتهم على الحكم.

ويمكن ضرب أفضل مثال لأكذوبة الإسلام السياسي، وتستر وتغليف المطامع والأيديولوجيات السياسية بغلاف إسلامي، بما يسمى بحزب الله الذي يقوده العميل حسن نصر الله. فإيران وثورتها لديها معتقد، وهو تفوق العرق الفارسي على العرق العربي، وتسعى بكل جهدها لإذلال العرب ومحاولة إعادة الوضع لما قبل الإسلام، والسيطرة على العالم العربي خصوصا شبه الجزيرة العربية، وحتى تحقق هذا الهدف، ومن أجل أولا عدم إثارة غضب المسلمين السنة من العرب، وثانيا، من أجل عدم جعل المسلمين الشيعة العرب الوطنيين، يشعرون بأن كسرى طهران وأحلامه وزمرته يسعون لسلخهم عن هويتهم العربية، قامت بتأسيس حزب الله وتسويقه بأنه حزب إسلامي يمثل كل المسلمين، ويسعى للتصدي ومقاومة إسرائيل، بدعم طبعا من حماس التي سوقت للعرب أن حزب الله يقود مع إيران المقاومة الإسلامية.

وصدق بعض العرب مع الأسف أن حزب الله رمز الإسلام السياسي، الذي يسعى لمقاومة إسرائيل وجمع المسلمين تحت رايته وراية حماس، ومعهم الآن كاهن صعدة الحوثي وأحلامه السياسية بتنصيب نفسه ملكا على اليمنيين، لكن مع مرور الوقت، ونمو الوعي لدى الجماهير العربية المسلمة، اكتشف العرب المسلمون أن رمز الإسلام السياسي حزب الله، هو غطاء وغلاف إسلامي لطموحات إيران السياسية لاحتلال العالم العربي، لتنكشف أكذوبة الإسلام السياسي مرة تلو أخرى... وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية