العدد 3615
الجمعة 07 سبتمبر 2018
إزالة المظلات... وسيارة المسؤول تحت “المظلة”
الجمعة 07 سبتمبر 2018

أليس من حق المواطن أن يحمي سيارته من حرارة الشمس التي تصهر الحديد والرطوبة التي تحجب عنه الرؤية صباحاً، كما يحميها من الأمطار والغبار، فيا أيها السادة المسؤولون بوزارة شؤون البلديات، إن القرارات التي تتخذونها بحق المواطنين، قرارات قاسية وغير منصفة لا بحق الوطن ولا المواطن، ومنها قرار إزالة المظلات من أمام منازل المواطنين، وهو قرار غير مدروس ولم تضع له البلديات اشتراطات وقوانين تحفظ حق الشارع وحق المواطن.

فالمظلات موجودة أمام منازل المواطنين منذ سنوات طويلة ولم تتحرك شؤون البلديات ولم تتخذ أي إجراء، وإن كانت ترى ذلك ممنوعا فلماذا لم تزل أول مظلة تم تركيبها؟ ولماذا تركت المواطنين يخسرون أموالهم على مظلات سيتم أمر إزالتها؟ فهل هي متروكة للمزاج أو حسب الشكاوى؟ فإذا كانت البلديات بهذا الحجم وهذا الكم من المسؤولين، لم تستطع طوال هذه السنوات وضع اشتراطات للمظلات أو منعها، فلنقل إن الوزارة والقائمين عليها هم من تجب محاسبتهم، لا المواطن الذي تتم معاقبته بإزالة المظلة وتحميله أيضاً الكلفة، فهل أصبح المواطن اليوم يتحمل كل أسية ونكبة؟ هل هذه حقوق المواطنة بتحمل أخطاء المسؤولين في المؤسسات الخدمية الذين لا يترددون في قراراتهم عن رفع الرسوم، ثم قرارات ظالمة تعاقب المواطن بترك سيارته التي اشتراها بعد سلف ودين.

السؤال هنا كيف يحمي المسؤولون سياراتهم من أشعة الشمس والمطر في مواقف وزاراتهم؟ أو أنها أصبحت عرفا وعادة بأن المسؤول سيارته في موقف مظلل وباقي الموظفين من عامة المواطنين تحت أشعة الشمس اللاهبة؟ أو لأن المسؤولين لم يحسوا يوماً بحرارة الشمس والرطوبة، لذلك كانت قرارات إزالة المظلات بالنسبة لهم سهلة.

نقول للمسؤولين والقائمين على وزارة شؤون البلديات، ارحموا المواطنين فمن فرض رسوم بنية تحتية 12 دينارا لكل متر مربع عند بناء المواطن منزلا أو بناية، إلى زيادة التضييق عليه بإزالة المظلات من منزله، ولا ندري ماذا في بال هذا المسؤول من قرارات تنقص من حياة المواطن في أرضه حتى تشعره بالغربة، فليس له حق بناء منزل وليس له حق توفير حماية لسيارته، وبعدها لن نفاجأ أن يأتي قرار بأن يمنع المواطن من ركن سيارته إلا مقابل عداد مثل عدادات مواقف الشوارع والأسواق.

نعم هناك مظلات مخالفة، كالمظلات خلف المنازل أو التي تشغل مساحة من الطريق، أو تعيق المرور وتحجب الرؤية، هنا يجب إشعار المواطن بإزالتها وتعديل وضعه، هذا هو التعامل الحضاري والمتمدن الذي يحفظ كرامة المواطن وحقه في أرضه، أن يعامل ككائن له كيان، لا كائن ملغي الكرامة؟.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية