العدد 3614
الخميس 06 سبتمبر 2018
لمــاذا لا نقـــرع جـرس الإنـذار!
الخميس 06 سبتمبر 2018

الإعلان الذي يصدر سنويا لأفضل الجامعات في العالم ويخلو من الدول العربية لا يبدو أنه يهم العرب كثيرا ولا قليلاً، الملاحظ أن هناك حالة تجاهل من جميع الدول العربية بلا استثناء رغم أهميته البالغة؟ البعض لا يجد مبررا سوى القول إن اعتماد التصنيف الدولي غير قابل للقياس كمخرج من هذه المسؤولية.. إنّ المقاييس المتبعة للتصنيف متفاوتة كسمعة المؤسسة المعتمدة من قبل الخبراء أو عدد الباحثين الحاصلين على الجوائز العالمية.

كان متوقعا من الجامعات التي جاءت خارج التصنيف الدولي ونعني الجامعات العربية بالتحديد أن تعلن على الأقل الإقرار بوضعها “المخجل”، ثم الإسراع بإجراء التقييم اللازم للخروج من هذه الحالة المزرية ولا نقول المنافسة على المراكز الأولى لأنّ هذا يبدو لنا حلما بعيدا جدا في اللحظة الراهنة.

بالطبع ليست المرة الأولى التي تجد فيها الجامعات العربية نفسها خارج قائمة أفضل الجامعات، فمنذ سنوات وجامعاتنا تعاني فشلا ذريعا في برامجها، والجامعة العربية الوحيدة كأفضل جامعة في العالم العربي جاءت في المرتبة 596!

يتساءل الكثيرون، ما العمل لتحسين مستوى الجامعات في العالم العربيّ؟ المبادرات في هذا المجال عديدة منها تبادل الخبرات والممارسات وتنظيم ورش وإقامة الفعاليات وغيرها، فهل عملت جامعاتنا على الأخذ بها أم بقيت في موقف المتفرج وكأنّ المسألة لا تعنيها؟ خبراء التعليم يوصون بأنه يجب على مؤسسات التعليم العالي تبادل المعلومات والتعلم من نظيراتها كوسيلة لا مفر منها للتطوير، وهذا لا شك سيسهم في تحسين التعليم في عالمنا العربيّ.

لابد هنا من الإشارة إلى تجربة لإحدى الدول الأوروبية “فنلندا” التي كرست جل طاقاتها لتطوير نظامها التعليمي وبالتالي استطاعت أن تكون أقوى دولة تعليمياً طبقا لتقرير التنافسية العالمية، ولدى سؤال وزير التعليم في فنلندا عن سر احتلالها المركز الأول أجاب أن بلاده ومنذ القرن التاسع عشر بنت هويتها من خلال “الاستثمار في التعليم للجميع”، كما أنّ اختيار المدرسين يتم بعناية شديدة، أي لابد أن يتمتع بالكفاءة العالية فلا يكفي – كما يقول الوزير الفنلندي – أن يكون حاصلا على شهادة البكالوريوس أو الليسانس حتى يتمكن من شغل وظيفة “مدرس”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية