العدد 3613
الأربعاء 05 سبتمبر 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
سوق مكنزي
الثلاثاء 04 سبتمبر 2018

 

قبل 3 شهور نشرت إحدى الصحف المحلية تقريراً مالياً اقتصادياً تحدث عن إنجازات بعض المؤسسات وكانت من ضمنها هيئة سوق العمل، ودون الدخول في التفاصيل والعودة للتقرير الذي أفرد له ملحق بالكامل، بودي لو يطلعنا أحد على الإنجاز الذي تحقق دون أن ترافقه الشكاوى من التعقيدات التي برزت منذ تطبيق قوانين سوق العمل، ابتداء بأول يوم دخلت فيه شركة مكنزي سيئة الصيت سوق البحرين وغيرت معالمه ووضعت العصي بالدواليب بدلاً من إحداث التغيير الذي يتفوق على المنجزات التي تحققت قبل مجيء الشركة المذكورة لتخلط الأوراق حتى اليوم بالرغم من هروبها السريع بعد أن تركت إرثها محفوراً حتى اليوم بالكثير من القرارات التي مهما حاول البعض طمس بصماتها والتملص من إرثها فالواقع يظل محفوراً بالنتائج التي يبدو أن التخلص من أسبابها صعب، إما بسبب عدم الرغبة بالاعتراف بفشل المشروع برمته الذي دفعنا ثمناً باهظاً في سبيله، ومن الصعب الاعتراف بذلك، أو لأن العودة صعبة لأنها ستطيح بقواعد السوق التي أرسيت بعيداً عن واقع البحرين وطبيعته والمركز الذي كانت عليه، بالإضافة إلى أن من شجع وفتح الباب ولعب بالسوق مع الشركة المذكورة إما أنه رحل ولا يمكن محاسبته أو أنه هرب بعد محنة 2011، ومنهم الرئيس والوزير والموظف وظلت الآثار.

كما ذكرت، ليس مجالنا الدخول بالتفاصيل وهي صعبة ومتشعبة وبحاجة لفريق فرز وتحليل وتحقيق، لكن السؤال متى سيأتي الوقت ونعترف بأن القواعد التي وضعت إن لم تكن كلها فأغلبها على الأقل أثبتت عدم فاعليتها بل ساهمت في تأخير التنمية الاقتصادية وترويع الاستثمار وهروب رؤوس الأموال الباحثة عن سوق أكثر مرونة وتحررا من القيود المتمثلة بالكثير من القوانين التي تكاد تخرج بين شهر وآخر حتى أضحى السوق حلبة سباق للقوانين وساحة تجارب، كل ذلك أسهم في تفرد هيئة سوق العمل بالساحة بفرمانات القوانين المجحفة.

قد يقفز من يقول إلى ماذا يريد كاتب السطور أن يصل وهو يركز بين فترة وأخرى على هذا الموضوع؟ الجواب أريد العودة لمكانة البحرين الأولى ومركزها الاستراتيجي بالمنطقة والمرونة التي كانت عليها، بالإضافة إلى التسهيلات التي كانت تقدمها الحكومة لمختلف الشرائح المالية والتجارية والاقتصادية، وأخيرا النظر بالرسوم المتتالية التي أعتبرها ضرائب تصاعدية دون مبرر، خصوصا بالنسبة لصغار ومتوسطي التجار وأصحاب المشاريع التي أغلق الكثير منها فوق أن الشركات الكبيرة تراجعت وهناك حذر وترقب للساحة من قوانين جديدة تُسن.

أعتقد أن الجواب واضح والكلام أوضح مع يقيني من بقاء الإصرار مكانه رغم رحيل وغياب من خطط لهذا المشروع.

 

 

تنويرة:

هل رأيت ذهباً لا يلمع؟.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية