العدد 3612
الثلاثاء 04 سبتمبر 2018
مجزرة أشرف جعلت إيران كلها أشرف
الثلاثاء 04 سبتمبر 2018

تمر في الأول من أيلول، الذكرى الخامسة للمجزرة الدموية التي ارتكبها نظام الملالي وعملاؤه المأجورون في العراق ضد سكان معسكر أشرف في عام 2013، عندما بادرت قوة القدس الإرهابية مع ميليشيات عراقية خاصة مدججة بالسلاح بالهجوم فجرا على 100 من سكان أشرف من أعضاء المقاومة الإيرانية الذين كانوا قد بقوا في المعسكر بموجب اتفاق دولي من أجل تصفية ممتلكات السكان في المعسكر، حيث استشهد 52 فردا منهم واختطف 7 آخرون كرهائن، وكان هدف النظام الإيراني من وراء ذلك إلقاء الرعب في قلوب سكان أشرف الذين كانوا قد انتقلوا رغما عنهم إلى معسكر ليبرتي والتأثير على معنوياتهم العالية وعلى تصميمهم على النضال ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران إلى الرمق الأخير من حياتهم.

هذه المجزرة التي هي وصمة عار في جبين الأمم المتحدة بشكل خاص لأنها جرت تحت أنظارها في حين لم تحرك ساكنا، كما أنها وصمة عار أيضا في جبين الإدارة الأميركية وقتئذ والاتحاد الأوروبي اللذين اكتفيا بموقف غامض وغير مسؤول، لكن المقاومة الإيرانية لم تلتزم الصمت بل بادرت بفضح المجزرة وكشف تفاصيلها المروعة أمام العالم، حيث أصيبت الأوساط السياسية والإعلامية والثقافية بالذهول عندما رأت الفيديوهات التي تجسد كيفية قتل وتصفية السكان العزل الآمنين في سابقة لا يمكن أن يرتكبها إلا القتلة والمجرمون الذين لا يمتلكون ذرة من الإنسانية وليست لديهم قيم أو مبادئ نبيلة يؤمنون بها.

مجزرة الأول من أيلول 2013، والتي أبرق الإرهابي قاسم سليماني لكبير الدجالين وبطانته المجرمة قائلا إنها عملية أكبر من عملية الضياء الخالد أو “المرصاد” كما يسمونها، وقد اعتقد النظام وقتها بل جزم بأن ملف مجاهدي خلق بات مطويا، لكن الذي صدم النظام وأرعبه إلى أبعد حد أن هذه المجزرة لم تطو ملف مجاهدي خلق وتسدل الستار عليه، بل إنها وكملحمة نضالية لشهداء قاوموا الرصاص والحراب بدمائهم، صارت محفزا لكي تصبح قضية أشرف منارا لبناء ألف أشرف أخرى، بل إن إيران أصبحت في 28 كانون الأول 2017، أشرف بوجه النظام، ودماء الأشرفيين ستبقى مخيمة ككابوس مرعب على رأس الملالي الدجالين حتى يوم مقاضاتهم. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية