العدد 3610
الأحد 02 سبتمبر 2018
وطن “العائلة الواحدة” في معجم قادة البلد
الأحد 02 سبتمبر 2018

من المؤسف أن نجلس في لقاء كبير، أو منتدى أو محاضرة أو مجلس من مجالس القيادة الرشيدة، ونستمع إلى الجميل من الأحاديث والراقي من الحكايات والسامي من المشاعر التي تحكي روائع المجتمع البحريني وعاداته وتقاليده وجسوره القوية، ثم لا نجد هذه الإضاءات وقد تناولتها الصحافة المحلية، بل نجد اصطيادًا لحديث عابر هنا أو قصة في عجالة هناك عن الهند والسند والصين! في حين أن القصص الأجمل هي ما تحفل به مجالسنا، سواء مجالس القيادة أو مجالس الشخصيات، من أحاديث عطرة طيبة.

لكن في مقابل ذلك، هناك بالتأكيد ما يشرح الصدور والقلوب من ذكريات ومواقف تعيش في النفوس وتبهج اللقاءات، فكم كان حديث صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، في مجلسه العامر باعثًا على السرور وسموه يذكر لنا المعطر من ذكريات لاسيما في حياة والده المغفور له بإذن الله سمو الشيخ سلمان طيب الله ثراه، وكيف كان رحمه الله يسعد بلقاء أهالي البحرين من مختلف المناطق والقرى، وأحيانًا ينعقد مجلسه في بعض الأيام بواقع ثلاث أوقات، حيث يتمكن من الالتقاء بالعدد الأكبر من أهل البلد ويطمئن على أحوالهم ويتبادل معهم الأحاديث ويستمع إلى مختلف شؤونهم وشجونهم، وفي نظري إن هذا الذكر الطيب مستمر في مجلس سمو رئيس الوزراء، بل سموه يؤكد دائمًا على أن التواصل بين أهل البحرين من السنن التي توجب علينا أن نحافظ عليها، فهي (ليست وليدة الحاضر ولكنها موروث الآباء والأجداد، فشعب البحرين عرف عبر تاريخه بالتواصل بين جميع أبنائه في ظل ما يجمعه من روح الأسرة الواحدة التي يجب أن نحافظ عليها ونرسخها في نفوس أجيالنا القادمة)، لهذا أجد أن من المهم أن يتناول الكتاب والصحافة المحلية والإعلام بكل أجهزته المسموعة والمرئية والمقروءة والإعلام الحديث في منصاته الإلكترونية هذه النسمات الطيبة لأنها تسهم في إشاعة ونشر القيم الطيبة.

وأجزم أن وطن العائلة الواحدة.. بلادنا البحرين، تجمعه مفردة الحب في معجم قادتنا، ولو رصدنا الكلمات السامية لجلالة عاهل البلاد الملك المفدى، وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد حفظهم الله، لوجدنا فيها الدروس التي تحث على رص الصفوف وترسيخ التلاقي والتواصل بين أبناء البلد، ووجدت لهذه المعاني صدى من جانب العديد من الشخصيات وعموم القراء الكرام الذين تفاعلوا مع مقال الأسبوع الماضي المعنون بـ (لدى سمو رئيس الوزراء... هذا الوطن عائلة واحدة)، وتحدثت فيه عن الابتعاد، من باب المسؤولية الوطنية، عن الكتابات والخطب والأطروحات التي تؤلب أو تثير البغضاء والكراهية وتذكر الناس بالظروف والمراحل التي من المفترض تجاوزها والسير في منهج ما يوصينا به قادة البلد على طريق نشر المحبة والتصدي لكل الأفكار المثبطة والمثيرة للمشاعر السلبية، وأن يبتعد الكتاب عن التكرار في ذات الفلك بلونه القاتم وكأن عقولهم توقفت عند أفكار الماضي، وليس لديهم ما يقدمونه للقارئ الكريم من موضوعات تتناغم مع توجيهات القيادة الرشيدة.

إن الولاء والانتماء الحقيقي للوطن وقيادته الحكيمة والتعبير عن الحب الصادق يظهر من خلال الامتثال لتوجيهاتهم الكريمة، وكم هو أمر مفرح أن تجد تفاعل الناس مع الكتابات ذات النوايا الصادقة المخلصة للنهوض بالوطن، وإزالة الحواجز والمنغصات، فشكرًا لكل من يؤمن بأن البيت البحريني يستوعب جميع أبنائه ويمضي بهم على طريق السلام والتعايش والوحدة الوطنية ذات البنيان المتين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية