العدد 3609
السبت 01 سبتمبر 2018
نحو وحدة إنسانية
السبت 01 سبتمبر 2018

العمل الإنساني جزء لا يتجزأ من التكافل البشري، فالإنسان والدول والجمعيات والمنظمات الدولية تسعى لتقديم هذا العمل من أجل الإنسان وإسعاده، كون واهب هذا العمل يؤمن بأهميته ودوره في تنمية الوجدان البشري، كما أنه أحد الحقوق الإنسانية لمن احتاج إليه مهما كان عرقه ولونه ودينه، ويجب على شعوب العالم أن تدرك أن هناك أفرادًا في كل دول العالم يحتاجون إلى غذاء وإيواء ولباس وبيئة تستحق أن يُعاش فيها ودواء وبيئة آمنة تحميهم من الكوارث الطبيعية والبشرية، وهناك دول ومنظمات وأفراد قادرون على توفير تلك الحاجات، وعلى الشعوب أن تعترف بجهود العاملين في المجال الإنساني، خصوصا أولئك الذين فقدوا حياتهم وهُم يُقدمون هذا العطاء لمن احتاج إليه.

بجانب دور الطبيعة “زلازل وفيضانات وأعاصير”، هناك دور الحروب والصراعات السياسية والنزاعات العسكرية المحلية والإقليمية والتدخلات الخارجية في زيادة أعداد المتضررين في كل يوم، فيلجأون إلى دول قريبة إليهم أو بعيدة عنهم بحثًا عن الماء والطعام والمأوى الآمن واللباس والدواء، وتتسبب كذلك الحروب وهذه الصراعات في أسر الشباب والأطفال والنساء، واستخدامهم كمادة لتسعير النزاعات العسكرية، هؤلاء المتضررون وخصوصا من النزاعات المسلحة كما في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغيرها من الدول الأخرى، يحتاجون إلى الطعام والملابس وعلاج المرضى وتعليم الأطفال ورعاية المسنين وحماية ذوي الإعاقات وغيرهم وإنقاذهم من لهيب الشمس الحارقة وبرودة الشتاء، وهذه الأعمال تحتاج إلى توفير الكثير من الأموال والأدوات والأجهزة والمعدات، وهنا يأتي دور وأهمية التعاون الدولي في مجال العمل الإنساني في توفير كل ما يحتاجه هؤلاء.

ومع وصول الكثير من هذه المساعدات إلى هؤلاء المتضررين والمحتاجين إلا أن هناك بعض الدول والمنظمات الإرهابية المسلحة تمنع دخول هذه المساعدات الخيرية الإنسانية إليهم.

وحظي العمل الإنساني في مملكة البحرين باهتمام كبير من لدن القيادة السياسية إيمانًا منها بأن هذا العمل يسهم في تحقيق التطور المجتمعي، ومحاربة الفقر وإسعاد البشرية والتخفيف من آلامها، ومن هذا المنطلق تميزت مملكة البحرين بالعمل الإنساني ودعمها كل جهد في هذا المجال في مختلف دول العالم، وبجانب جهود الحكومة الرشيدة في العمل الإنساني هناك الكثير من أهالي البحرين والمؤسسات الخيرية التي لها مساهمات كبيرة في هذا المجال، فمجتمعنا بيئة خصبة للعمل الخيري والإنساني.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية