العدد 3607
الخميس 30 أغسطس 2018
هل ينفع الاستنجاد بإدارة المرور؟
الخميس 30 أغسطس 2018

أنا أصلي، إذا أنا سأخالف قانون المرور، هذا هو الواقع المؤسف والقضية التي بدأت تنمو وتكبر في معظم المساجد والسلام الذي ينعم به المصلون المخالفون الذين يركنون سياراتهم في عرض الشارع أو داخل الدوار، مسببين ازدحاما وإرباكا لحركة السير وحوادث، ولعل أشهر هذه المساجد المسجد المقابل لأستاد خليفة وبنك البحرين الوطني بمدينة عيسى، والذي كتبت عنه مرات عديدة وأخبرت الإخوة في إدارة المرور بأنني كدت أتعرض لحادث نتيجة وقوف سيارات بعض المصلين في منتصف الدوار ما يحجب الرؤية عن مستخدمي الطريق، ولم أكتف بذلك، بل حررت شكوى مكتوبة وقدمتها شخصيا إلى الأخ العزيز مدير إدارة الثقافة المرورية، وقمت أيضا بتصوير السيارات المخالفة وأرسلت الصور إلى حساب “أعد النظر” في ذلك الوقت، ولكن وكما نقول... ليس هناك أي جديد.

مساء الثلاثاء الماضي عند الساعة السادسة والنصف تكرر نفس السيناريو معي وكدت أسحق بسيارتي تحت عجلات “باص نص نقل”، لعدم رؤيتي الزاوية اليسار من الدوار بسبب وقوف سيارات المصلين وسط الدوار، ولولا لطف الله وخروجي من الدوار بسرعة لكنت في خبر كان.

ما يحصل أمام المسجد مخالفة صريحة وموثقة في قانون المرور وهي “تعمد تعطيل حركة المرور في الطريق العام”، فكيف تطالب إدارة المرور المواطن بالالتزام بالقانون وهي لا تلتزم بتطبيق العقوبات المقررة على من يعطل حركة المرور أمام هذا المسجد، هل هناك استثناءات؟ أم ماذا؟ بربكم أخبرونا عن ما يمنع تحرير مخالفات لهؤلاء المصلين الذين “غربلونا” بالوقوف المتعمد والخاطئ في الدوار؟ هناك عدة مواقف بالقرب من المسجد تتسع لمئات السيارات، فلماذا لا يستخدمونها.

لم أشأ الكتابة عن هذه المشكلة التي أصبحت بالنسبة للمواطنين كالثوب الذي يلبسونه يوميا، فقد كنت أرى المخالفين بشكل يومي وأرى غيابا تاما لدوريات المرور، لكن حين يصل الأمر إلى تهديد حياتنا “وتيتم أطفالنا “ فهنا يحق لنا أن نقرع جرس الاستنجاد، ولكن بمن؟.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية